الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٢٨٧قلت له: وما أخذه من يديه؛ /332/ فهل له في شيء من هذا أن يردّه إليه بعد أن صحّ معه أنّه لغيره على هذا من أمره فيه؟ قال: نعم، على قول لا على حال؛ لأنّه قيل: إنّه ليس له ذلك.
قلت له: وما أتلفه؛ فهل له في غرمه أن يردّه إلى من أخذه منه؟ قال: قد قيل: إنّه ليس له، ولا أعلم فيه غيره إلا في موضع ما يجهل ربّه من هذا، فعسى أن يجوز لأن يختلف في ردّه إليه لقول من أجازه له في غرمه ولوارثه من بعده في حكمه إلا ما صحّ بعينه أنّه لأحد غيره فإنّه له لا لغيره وإلا فهو كذلك، والله أعلم فينظر في ذلك.
قلت له: وما صحّ ربّه بعد أن أتلفه؛ أيبرأ إن استحلّه من ذلك الذي أفاته فأحلّه في غير حياء ولا تقيّة؟ قال: قد قيل: إنّه يبرأ من ضمانه. وقيل: لا يبرأ؛ لأنّه مال في الأصل محال بينه في الحال وبين بلوغه، وعسى في الأوّل أن يقرب في النظر من العدل في موضع التمكين له من الوفاء بماله عليه في ذلك.
قلت له: وفي البيع والشراء أو الهبة والعطاء مهما كان من ربّه لغير من في يده؟ قال: قد قيل بجوازه. وقيل: فيه بأنّه لا يجوز. فهما كذلك فيما أعرفه لا مخرج لهما عن ذلك.
قلت له: وفي الظالم إن استحلّ فيما أتلفه أرباب المظالم فأحلّوه في موضع لزومهما عن رضى من قلوبهم؟ قال: ففي براءته من الضمان لأهل العلم قولان؛ ويعجبني من الرأي على هذا من بعد ما يمكّنهم ممّا لهم عليه أن يكون حلّهم له على ما /333/ جاز منهم وجها من الخلاص في ذلك.
قلت له: وفيما يبقى في يديه إن هم أعطوه إيّاه؟ قال: فهو كذلك، والقول في هذا وذاك سواء لا فرق في ذلك.