قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٢٨٨

قلت له: وما أخذه على وجه السرقة من المال؛ فكذلك على هذا الحال يكون في غرمه بالمثل أو القيمة في حكمه، أو بينهما فرق في ذلك؟ قال: لا أعلم فرق ما بينهما، ثمّ في موضع الغرم بالمثل أو القيمة في الحكم؛ بل لا شكّ فيهما عندي أنّهما على سواء في ذلك.

قلت له: فيلزمه الخروج في الخلاص ممّا يكون بعد في يديه، أو في الأداء لما لزمه على هذا الوجه من ظلمه فصار عليه؟ قال: قد قيل بلزومه في حقّ من لم يحضره فعرفه بمكانه القائم به في زمانه مع القدرة على بلوغه لأداء ما عليه، أو التبرّي ممّا له في يديه بردّه إليه، أو إلى من يكون بدلا منه؛ وإلا فإلى الحاكم يرجع، أو إلى من يقوم لعدمه بمقامه، وعسى أن يقيم له وكيلا ثقة في قبضه له من يده فيكون من خلاصه، وإلا فالدينونة بالخلاص من هذا متى أمكنه فقدر عليه، أو يحضره الأجل المسمّى من قبل أن يتخلّص من ذلك بما به يبرأ من وجه تصحّ به براءته من لزومه، فيوصي به كما أمر الله تعالى في الوصيّة ما اتّفق في يومه، والله يرجى من فضله لمن صدق في اجتهاده ولم يعرض في حاله عن بذل نفسه وماله فيما لزمه، أو ما زاد عليه لما له في موضع جوازه أن لا يؤاخذه بما ليس من قدرته، /334/ والله أعلم بالصواب في هذا وغيره، فانظر فيما أفدناكه في هذا سؤالا وجوابا تارة عن نظر وأخرى في أثر، وإن خالفته لفظا لعدم الإحاطة بحروفه حفظا فالمعاني هي، ولا حرج ولا ضير على من بدّل ألفاظ ما أورده حكاية عن الغير في موضع صدقه عن غير ما تحريف لمعنى في نقلها عمّا به هي في أصلها، ولا دعوى في لفظها على من لم تكن منه، فقد يتبدّل الحامل يوما والمحمول باق على حاله لم يتغيّر جزما وإن كان في نفسي أنّي أخذتها ضبطا فأجدتها ربطا، فإنّي لآمر من وقف على شيء من هذا جوابا أن لا يتّخذه صوابا

٣٢٬٩٣٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.