الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٢٩٠لا يبرأ وما كان على وجه الربا، أو أنواع السّحت اكتسبه من أهله، فإنّه في براءته بالحلّ له من أربابه اختلاف بين المسلمين؛ فإن عزّ عليه وجود أربابه؛ فعليه الدينونة بالخلاص متى قدر عليهم، وعليه الوصيّة إذا حضره الموت قبل التخلّص منه إذا كان يعرف أربابه. وإن كان لا يعرف أربابه؛ فهو الموقوف بحاله حتّى يعرفهم ويجد السبيل إلى الخلاص إليهم، وعلى هذا فالوصيّة عليه به إذا حضره الموت قبل التخلّص، ولا أعلم في ذلك اختلافا.
ويخرج في بعض القول أنّه يلحق بأموال المصالح التي هي لبيت مال المسلمين.
وعلى قول ثالث: إنّه يجعل في بيت المال /336/ على وجه الأمانة، وإذا ثبت هذا له فكأنّه على الشريطة بأن يكون المتولّي له بحدّ من يجوز وضع الأمانات في يده وتسليمها إليه.
وعلى قول رابع: فله أن يفرّقه على الفقراء إذا قدر ويكون ذلك خلاصه، فإن قدر الله له بوجود أرباب ومعرفة لهم خيّرهم بين الأجر والغرم، وإن لم يعرفهم حتّى حضره الموت؛ ففي الوصيّة به عليه على هذا القول اختلاف من أهل العلم.
في براءته لنفسه: وإن عزّ عليه الخلاص لفوات ذلك من يده وعدم القدرة على فكّه، ولم يقدر على الخلاص بالمثل ولا بالقيمة لفقره وقلّة ما في يده وجهالة أربابه؛ ففي براءته لنفسه منه كأنّه يخرج فيها من قول المسلمين الاختلاف إذا كان لا يعرف له ربّا، وصار مرجع ما في ذمّته إلى الفقراء حكمه.
وعلى قول من يقول فيه بأنّه موقوف أمره؛ فيخرج فيه أنّه لا يبرأ ببراءته منه لنفسه؛ بل هو الموقوف عليه لا غاية لذلك حتّى يسلّمه إلى أهله عند القدرة، أو