قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٢٩١

يحضره الموت فيوصي به على الصّفة على سبيل ما أمر الله به والمسلمون في الوصيّة.

وهكذا القول في جميع ما انتهكه من أموال النّاس بالباطل على سبيل الدينونة بتحريمه في أصل دينه.

في المستحلّ: وإن كان ذلك على معنى الاستحلال فيما يدين به لربّه، ثمّ إنّه عرف الحقّ، وظهر له باطل ما دخل فيه، وحجر ما ارتكبه، وحرام ما اكتسبه وأكله؛ فلا عليه فيما قاله أكثر أهل الحقّ أن يؤدّي من ذلك إلا ما كان في يده بعد؛ فإنّه يسلّمه إلى أهله إن كان يعرفهم، وإلا فسبيل ما مضى من القول فيه يخرج في الذي لا يعرف له ربّا.

في الدماء: والقول /337/ في القتل بغير الحقّ كذلك يخرج إن كان على معنى الاستحلال له والتديّن به أتاه إذا عرف الحقّ واستبان له وجه الصواب في خلافه، فتاب إلى الله ورجع إلى قول المسلمين من قبل أن يقدر عليه على هذا الحال، وكأنّه يشبه أن لا يكون القول قوله في حكم الظاهر في مواضع الخصومة، ولو احتمل صدقه وكذبه وأمكن في الحقّ حقّه في قوله وباطله حتّى يصحّ ما يوجب له وعليه الاستحلال منه بوجه. وإذا كان على وجه التحريم له منه أتاه في أصل دينه كان عليه القود في العمد إلى أولياء الدم بفصل الشرع وموجب(1) حكم الحقّ؛ إن كان ممّن يجب عليه القود في حكم المسلمين، ولا كفّارة عليه إلا أن يكون قد عفا عنه المقتول عن قتله أصلا، أو وليّ الدم عن القصاص في النّفس قتلا؛ فتكون عليه الديّة حالة إن لم يتصدّق بها عليه بنفسه في حياته أو

(1) () ق: ومن حكم.

٣٢٬٩٣٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.