الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٢٩٣كان على وجه المطاوعة من المرأة؛ فلا شيء لها عليه إلا أن تكون صبيّة، أو مجنونة، أو معتوهة، أو زائلة العقل سكرانة، أو أمة بكرا، وفي الثيّب من الإماء اختلاف؛ قيل: لا شيء لها عليه لسيّدها. وقيل: إنّ المطاوعة منها والإكراه سواء. وعلى هذا فالقول فيها يخرج بما قد مضى من القول فيها في موضع الجبر لها.
وفي بعض القول: إنّ عليه قدر ما شغلها عن مولاتها، وهذا كلّه من قول المسلمين.
في إظهار التوبة وسترها: ومع هذا كلّه؛ فعليه أن لا يظهر ما قد استتر له من فعله؛ /339/ لأنّه لا يجوز له أن يكشف عن نفسه ما يبيح منه البراءة، أو يوجب عليه الحدّ أو التوبة؛ بل عليه أن يستر ما قد ستر الله عليه من ذلك، ويشكره على ستره له ولا يظهره للنّاس، ويؤدّي ما يلزمه من الحقوق إلى أهلها إلا ما لا يمكن في الحقّ إسراره مثل القتل الموجب حكم القود عليه؛ لا يستقيم كتمانه عن أهله ولا إسراره بعد كونه ولو كان في الأصل قد خفي عن أولياء الدّم، وكذلك ما لا يسع إلا إجهاره فلابدّ من إظهاره، وما أمكن إسراره؛ فلا يجوز إظهاره من جميع الأحداث الباطلة كائنة ما كانت، وله أن يشهر في النّاس توبته ممّا ظهر عليه من المعاصي، وصحّ عند من شهر ذلك معه عليه، وصحّ حتّى شهر في النّاس توبته كما شهرت معهم معاصيه وليس عليه ذلك؛ لكنّه حسن من الأحوال، ويعجبني ذلك له، ومن لم يصحّ معه أنّه صحّ معه ظهور معصيته فلا له أن يظهر له معصيته، ولا أن يطلعه على خطيئته، وله وعليه على وجه الحكاية في السؤال أن يسأل عمّا يلزمه إن جهل ما يلزمه في ذلك من يرجو