قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٢٩٦

بل عليه أن يوزّع المال بين الكلّ من ديّانه للطالبين له على يديه بها كلا على قدر ماله من الحقّ إذا كان لا يفي ماله بجملة ما عليه لهم من ذلك، وهذا عليه كذلك في هذا الموضع أن يعطي كلّ واحد على قدر حقّه إن علمه، وإن جهل ذلك أو جهل شيئا منه؛ فعليه التحرّي لما عليه حتّى يرى أنّه قد خرج في معنى الاطمئنانة باستغراق ما عليه وفاء أن لو كان في المال وفاء لما عليه، وأمّا إذا كان الذي في يده من المال لا يفي بما عليه وكان المال موزّعا بين الكلّ من غرمائه كما قدّمنا كلا على قدر حقّه أن لو علم، فلمّا جهل أو جهل بعضه مع العلم بأنّه عليه لكنّه لا يدريه كم هو كان الحكم هنالك كأنّه يشبه في الوفاء إذا لم تصحّ المجهولات له، ولم يقرّ له بها أرباب المعلومات من غرمائه، وأنكروا ذلك عليه أن يبدأ بأصحاب المعلومات من الحقوق، فإن بقي شيء في يده فليخرج المجهولات على التحرّي حتّى يرى أنّه قد خرج منها، وإن لم يكن فيه وفاء للمعلومات من الديون المطالب بها والمظلمات اللازمة له، ورجع الأمر إلى التوزيع؛ فليوزّع المال بين المعلومات دون المجهولات هنا، ويدين بها إلى ميسورة في التسليم لها على ما بيّنت لك، وهما سواء في المزاحمة هذه بالمظلمة، والديون /343/ بالمطالبة، وتلك كذلك على حدّه، ولا يبين لي فيما يتوجّه لي في النظر نظرا أنّ المال على الحقوق المجهولة والمعلومة موقوفا لجهل ما جهل منها حتّى يوجد الاتّفاق من أربابها إذا لم يقرّ أهل المعلومة من غرمائه في التسمية بالوجوب للمجهولة، ولا قامت بما توجبها الحجّة، ولا أن توازع المعلوم من الحقوق ولو كانت كلّها متعلّقة بالذمّة في الحياة، ومحكوما بها في مال المدان في الأصل، وتوجب المزاحمة في المال لتلك في الحياة والممات أن لو قامت الحجّة بوجوبها فإنّها مؤخّرة عن المعلوم في هذا الموضع لإنكار الغرماء لها، ولا له أن يحكم لهم

٣٢٬٩٤٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.