الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٢٩٧عليه إلا بما يخرج به الحكم في الأحكام عليه عند الحكّام من المسلمين؛ إذ ليس عليهم له في النظر أكثر من ذلك وما صحّ بالبيّنات عند الترافع قاسوه في الحكم وهو الأولى بالتقديم فيما قيل على ما يصحّ عليه من المعلومة بالإقرارات.
في الإقرار: وإقراره بعد المرافعة والنزول إلى فصل القضاء بحقّ من الحقوق لأحد(1) لا يقبل إذا لم يكن في المال وفاء للجميع ولم يقبل الغرماء إقراره. وإن كان عليه يقبل وله يلزم إذا كان بحال من يجوز منه ويثبت في الحقّ بالحقّ عليه؛ فإنّه إنّما يحكم في الحكم عليه به في ماله بعد الاستيفاء من هؤلاء. وإن كان في المال وفاء له لم يكن هنالك حين ذلك مدفوعا بلا خلاف نعلمه.
وقيل: بجواز إقراره عليه ما لم يحكم الحاكم بحجر ماله لأرباب الحقوق عليه.
وقول ثالث: إنّه يقبل إقراره ما لم يحكم بالإفلاس /344/ عليه، فانظر في ذلك.
فإنّه إنّما الاختلاف يخرج في ثبوت الإقرار منه حجّة على الغرماء أوّلا مهما كان الإقرار معلوما لحقّ معلوم؛ فكيف بمجهول لا يدرى؛ أيكون ذلك حجّة على الغرماء يوجب المساهمة لهم للمعلومات عند القضاء أو التوزيع للمال بينهما؟ لا أرى ذلك ممّا تثبت به الحجّة على غريم عند المناكرة من بيّنة ولا إقرار ما كانت الجهالة له لازمة؛ لأنّ قول الحجّة إنّ عليه حقّا غير مسمّى في الحسب لأحد مسمّى في النسب أولا، لا أراه في الحقّ على حال حجّة، وكذلك قول المدان كأنّه تدخله العلّة الموجبة للاختلاف فيه في موضعه لاحتمال الدعوى من وجه أن يكون ذلك على معنى الإلجاء أن لو كان الحقّ في الحقّ معلوما؛ فكيف
(1) () ق: لأنه حدّ.