قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٢٩٩

بعد التفليس الابتلاء منه؛ فلا يشركه في التوزيع إلا برضى من الغرماء إذا كانوا بحال من يجوز منهم الرضى؛ إذ ليس ذلك له عليهم إلا بذلك، وكذلك المجهول منها. وإن كان معلوما أنّه في الأصل متعلّق في الذمّة محكوم عليه به لصحيح إقراره به في المال، فإنّه لعدم ثبوت رضى الغرماء، وجوازه عليهم في الحكم أن لو نزلوا إليه في هذين المعنيين غير مزاحم لما لم يجهل في الحسب عند القضاء، ولا مشارع له عند التوزيع للمال عليه، ولا موجب حكم التوقيف للمال حتّى يصحّ ثبوت المشاركة منه للمعلومات بحجّة تكون على أهلها عند المسلمين من أهل العلم في النظر على رأي، أو في الكتاب أو الإجماع أو السنّة حجّة، وإن لم يكن ذلك ولم تقم به الحجّة على أرباب المعلوم من الحقوق في الحقّ فكأنّه يكون كالموقوف أمره حتّى يقع الحكم أو الصلح فيه على شيء إن اختلفت من له وعليه فيه؛ فيوفّيه /346/ بعد استيفاء كلّ ذي معلوم حقّه على ما وقع عليه الصلح فيه بينهما إن كان ممّن يجوز عليه فيه الصلح من المصالح عند القدرة ووجود اليسرة بعد العسرة، وإلا فمتى ما وجد إلى الخلاص على التحرّي أو على ما جرى فيه الصلح عليه أدّاه وأجزاه، وإن رضي الغرماء بعد المصالحة بينهما والرضى على شيء منهما، أو بما يفرضه المديون على سبيل التحرّي على نفسه على دخول ذلك عند التقاضي والتوزيع معهم في المال؛ فذلك شيء في الحكم لهم إذا كانوا ممّن يجوز منهم الرضى، ويجوز الرضى على من يجوز عليه دون من لم يرض أو يكون رضاه ليس برضى، وتكون موازعته لمن رضي فيما يستحقّه من المال بعد التوزيع والمعرفة لكلّ ما له من المال؛ أن هنالك بالموازعة رضى وكان كما بيّنت لك من البعض، أو كان هنالك من لا يصحّ منه الرضى، وإن وقع التوزيع لما يحدث له من المال؛ لم يكن ما دفعه من ذلك لصاحب المجهول ولو

٣٢٬٩٤٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.