الجزء 08
الجزء ٨ · صفحة ١٥ومن الكتاب: وعليهم علم أشياء من تفسير ما جاء من الله لا يسعهم جهله إذا ذكر، كما لا يسع جهل تفسير التوحيد في الجملة إذا /7/ ذكر، وقد كان واسعًا لهم إلا أن(1) يذكر لهم، وذلك من تفسير الجملة ما جاء من الله مثل القيامة، والبعث، والحساب، والجنّة، والنار، وحلاله، وحرامه، وتضليل الناقض لما في أيديهم، ممّا قد عرفوا أنّه جاء(2) من أمر الله ممّا أمرهم به، أو نهاهم عنه، فهذا كلّه لا يسعهم جهله إذا ذكر، وتجري(3) عليهم فيه الجملة التي ذكرناها في أوّل الكتاب ما لم يجزهم هذا التفسير، ويعرفوا معناه، فإذا جاءهم وعرفوا معناه؛ لم يسعهم جهل علمه، ولا يسعهم جهل ضلال من ردّ ذلك العلم ونقضه عليهم.
قال غيره: هذا كلّه معنا صحيح على صحّة تأويل الأثر، و [علم تفسير](4) الجملة من توحيد الله تبارك وتعالى وصفاته إذا نزلت بليته بالمخصوص به فسمع بذكره، أو خطر بباله، أو دعي إليه، فعرف معنى ذلك، والمراد به من صفات الله لم يسع الشكّ في ذلك، دون إصابة الحقّ على ما معنا أنّه قيل: ولا نعلم في ذلك اختلافًا في أنّه هو لا يسعه إلا علم ذلك على وجهه على ما تأدت إليه معرفته، وقامت عليه حجّته باتّباع العدل في ذلك بلا شكٍّ ولا إنكارٍ، ولا نعلم في ذلك اختلافًا، /8/ وأمّا في الشاكّ في ذلك، أو الرادّ له، فإذا ضاق عن علم
(1) ق: أنّه.
(2) هذا في ق. وفي الأصل: جاءهم.
(3) هذا في ق. وفي الأصل: تحزي. ولعلّه: تجزي.
(4) ق: عليهم تفسر.