قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٣٠٣

نفسه، وليخرج فيه من ملكه ما يوجب الحكم عليه للديّان إخراجه من يده إن جرى الحكم على نفسه فيه على يده وعلى هذا دأبه(1) يكون في هذا حتّى يرى أنّه قد خرج من ذلك كلّه، فإن وقع الاتّفاق من أرباب الحقوق بعد الاتّفاق، وإنفاذ الكلّ في الفقراء ما علمه حقيقة وما جهله فعلى التحرّي فقد مضى الأمر لسبيله. وإن كان قد بقي عليه شيء منها بعد نظر فيما أنفذه؛ فإذا عرف وصحّ وزّع بين الكلّ من الحقوق، وينظر ما ناب كلّ حقّ من الإنفاذ فسقط منه وحفظ الباقي معرفة، فإذا صحّ ذلك وعلم لكلّ واحد من الحقّ ممّا بقي له عليه وزّع ما بقي من المال في يده، أو ما يحدث له بعد ذلك بين الحقوق كلا على مقدار ما بقي منه عليه لصاحبه، وكأنّه لا يبعد من أن يلحقه بعد الاتّفاق من أربابه في الأصل ما قد جاء من القول فيما لا يدرى ربّه إذا عرف وصحّ بعد التفريق في الفقراء له على رأي من يرى ذلك من القول فيه بالتخيير لأربابه، وثبوت الغرم لهم عليه إن اختاروه على الأجر على رأي وعدم الغرامة على آخر لإنفاذه على وجه الحقّ في سبيله، وأن يكون وجود الاتّفاق في هذا من هؤلاء كالوجود لأرباب ذاك؛ لأنّه كأنّه مثله، ويلحق هذا ما خرج في ذاك؛ إذ العلّة الموجبة في الفقراء إخراجه، وإنفاذه واحدة /351/ على قول من يقول بذلك، والاتّفاق في هذا كأنّه يشبه الوجود لأرباب ذلك، وأصحّ ما في النظر أحد معنيين في هذا في حاله ذلك؛ إمّا أن لا يكون له في الفقراء إنفاذه أبدا ويكون في يده موقوفا بلا غاية إلا وجود الاتّفاق من أربابه على شيء فيه، أو يقع له الخلاص منه بوجه من الوجوه، وإمّا أن يكون له إنفاذه في الفقراء على رأي من

(1) () ق: دائنه.

٣٢٬٩٥١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.