قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٣١١

من جميع ما يلزمه ردّه عند القدرة له على ردّه؛ فعليه الاسترداد والردّ بأن يدفع إلى كلّ ذي حقّ حقّه منها. وإن كان البعض من هذه الأموال باق في يده والبعض منها ذاهب بحيث لا يرجى، أو أنّه لا يقدر بغير الغرم على ردّه؛ كان عليه ردّ ما في يده إلى أهله، والمغروم والمضمون وجميع ما كان من الديون لا يشارك من هي له صاحب الموجود بعينه في معلومه؛ بل هو الأولى به؛ لأنّه ماله، ويكون غرم المردود /360/ بالغرم والمضمون وسائر ما عليه من الديون المتعلّقة بذمّته المحكوم بها في ماله سواء، وإن جهل بعض ما في يده لمن هو وعلم البعض أعطي المعلوم أهله، والمجهول مجهول، وقد مضى من القول فيه ما يستدلّ به على حكمه، وإن التبس عليه الأمر فيها مع وجودها ومعرفة أربابها إذا لم يعرف مال كلّ واحد منهم فالأمر فيها مرجوع إليهم، أو إلى من يقوم في ذلك مقامهم، فإن اتّفق على وجه صحيح يخرج في الحقّ جوازه فيها وإلا فهي الموقوفة حتّى ذلك كلّ(1) على بعض القول. وفي بعض القول: إنّها تكون للفقراء إن لم يقع الاتّفاق من أربابها فيها على شيء صلحا، والصلح فيها والتصالح أيضا على فرض الصحيح من المجهولات عند التوزيع لما في يده على المضمونات، وجميع الحقوق الثابتة عليه من المعلومات المحكوم بها في ماله في المحيا أو بعد الممات، لا أقول فيه بالمنع ولو كان هنالك في الغرماء من لا يملك أمره؛ إذا قام له في ذلك من هو القائم في مصالحه؛ من وكيل أو وصيّ أو محتسب نظرا في معنى الصلاح خوف الذهاب، لاسيما على قول من يذهب فيه إلى إحالته إلى الفقراء، والبالغون من الشركاء العاقلين هم الذين يأخذون لأنفسهم بالاحتياط إذا كان

(1) () زيادة من ق.

٣٢٬٩٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.