قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ١٧

وحكم الصفات لازمة بالقطع إذا خطر بباله أو سمع بذكره في جميع الصفات المكفرات عند الحكم بما يلزمه في ذلك من عداوة، ومفارقة، أو ولاية على ما قد بلغ إليه دعوته، وقامت عليه حجّته، وصحّ معه معناه وإرادته.

وكذلك تفسير ما جاء من عند الله مثل البعث والحساب، وما ذكر من تلك الأسباب؛ من الحساب والثواب والعقاب؛ فهو معنا خارج في معنى صفة التوحيد من جميع ما كان من الوعد والوعيد، فإذا خطر بباله شيء من ذلك، أو سمع بذكره، وعرف معناه والمراد به على صحّة معناه من الله تبارك وتعالى؛ لم يسعه الشكّ فيه فيما قيل، وكذلك الرادّ له والشاكّ فيه معنا هو كما وصفنا في أمر تفسير التوحيد من الشكّ والإنكار، والشكّ في ضلالة الضالّ، كذلك هو عندنا في ذلك سواء، وقد مضى فيه القول، والإنكار عندنا أضيق على الشاكّ في ضلالته، ونرجو أنّه ما لم يبن به عدل ذلك ويبصره، وتقوم عليه به الحجّة بعينه من شواهد عقل أو عبارة أنّه لا يكلّفه الله من ذلك فوق طاقته في شكّ ولا إنكار ما لم يتولّ المحدث على ذلك بدينٍ، أو يبرأ من العلماء أو يقف عنهم إذا برِئوا منه برأيٍ أو بدينٍ؛ لأنّ ضلالة الراكب للدين إنّما هي من تأويل الدين معنا على ما وصفنا، وعلى ما معنا أنّه قيل. انقضى الذي من كتاب المعتبر.

٣٬٢٩٧ / ٣٦٬٧٥٥