قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٣٣٧

خالفت فيه رضاه في مقال أو فعال، وصلى الله على محمّد النبيّ خاتم الأنبياء وإمام الأبرار، وعلى آله الفضلاء الذين هم خير آل، وسلّم تسليما كثيرا بالغدوّ والآصال، /388/ وقولي في جميع الأشياء كلّها قول المسلمين، ورأيي رأيهم، وديني دينهم في جميع الرأي والدين، وما توفيقي إلا بالله ربّ العالمين، وهذا من أفقر خلق الله إلى ربّه المتوكّل عليه، الراجي عفوه بعد توبته من ذنبه مهنّا بن خلفان بن محمد بن عبد الله البوسعيدي.

مسألة: ومن جواب الشيخ العالم أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وسئل عمّن لزمته تبعة لأحد من أهل الذمّة، وكان بينهما البحر وهو لا يستطيع الخروج؛ لأنّه كبير السنّ، فأرسل إليه في ذلك من يسأل له عنه من بلده ويسلّم ذلك إليه، فرجع إليّ الرسول فأخبره أنّه مات أو قيل إنّه مات، والقائل له من المسلمين أو أهل الذمّة أو أنّه لم يخبر عنه بحياة ولا موت؛ هل له يفرّقه؟ وأين يفرّقه إن جاز له؟ وهل يجوز في فقراء المسلمين أو أهل الذمّة؟ وهل يسعه أن يأخذ بقول أحد من المسلمين أم لا؟

قال: أرجو أنّ هذا ممّا يختلف فيه إذا كان لا يرجو له أوبة ولا وجودا في موضع، وإن لم يصحّ معه موته، ويعجبني أن يكون على الدينونة بالقضاء لمن لزمه له من شيء متى وجده، وقدر على الأداء، وعليه السؤال عنه بجهده حتّى إذا حضره الموت قبل التخلّص أوصى به على سبيل ما أمره /389/ الله من الوصيّة، ولا يعجبني له في هذا الموضع أن يفرّقه على الفقراء، وإن فرّقه لم أقل إنّه أخطأ وجه الحقّ دينا، لما رفع الشيخ أبو الحواري ? في الإجازة قولا أعقبه مصرّحا: إنّ العمل على أن ليس له ذلك، وأنّه بحاله حتّى يقدم أو يصحّ معه موته، ونحن كذلك نقول، فإذا صحّ معه موته بشهرة حقّ، أو بشهادة عدلين من

٣٢٬٩٨٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.