الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٣٤٢قال: إن كان ذلك الموضع /395/ حفظا له؛ فلا ضمان عليه إن تركه فيه. وإن كان ليس بموضع حفظ؛ فعليه حفظه حتّى يصل إلى ربّه، ثمّ يبرأ من ضمانه، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ أبي نبهان الخروصي: وفيمن أخذ كتابا موقوفا ليقرأ منه من يد رجل غير ثقة ولا أمين، ورجّعه إليه؛ أيبرأ منه فيما بينه وبين الله؟
قال: ففي برأته يخرج معنى الاختلاف بالرأي لقول من أجازه؛ فإنّه على رأيه يبرأ. وقول من لم يجزه فإنّه لا برأة له على هذا الرأي، والله أعلم بما عنده في هذا، وأنا لا أدريه، إلا أنّي أرجو لمن عمل بما جاز له من الرأي أن يعمل به أن يكون سالما عند ربّه؛ إذ لا يجوز عندي في هذا إلا ذلك على حال.
مسألة عن الشيخ سليمان بن محمد بن مداد ?: وإذا أقرّ عندي أحد أنّ "هذا الشيء ليس هو لي، وإنّما هو أمانة عندي"، وتركه في الأرض وقبضته أنا من الأرض؛ أيجوز لي أن أردّه عليه؛ كان ثقة أو غير ثقة أم لا؟ قال: إذا عرفت وصحّ معك أنّ ذلك الشيء هو الذي تركه، وأنّه من يده؛ فلا بأس عليك عندي على هذه الصفة أن تردّه إلى اليد. وقوله: "إنّ هذا الشيء ليس هو لي" بإقرار عندي؛ يزيل حكم ذلك الشيء من يده، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ الفقيه أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفيمن قبض من أحد شيئا؛ هل له فيه بعد أن أقرّ به لغيره بعد قبضه من يديه، أو من يليه، أو من قبله أن يردّه إليه، وإن لم يكن معه في الحين على حال في منزلة الثقة والأمين؛ أو ليس له ولا عليه؟
قال: فالاختلاف في جوازه له في كلا الوجهين. وإن كان الأوّل أظهر من الثاني ترخيصا؛ فالرأي لازم له بما فيه من تشديد في رأي لا في دين.