قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٣٤٣

قلت له: وما معنى اليد من قولهم في القبض والردّ؟

قال: فعسى في المراد منها أن يكون هو الإنسان لا الجارحة وحدها على الانفراد في هذا المكان، فيخرج عنه من لا له يدان، وليس كذلك؛ لأنّه يأتي على كلّ قبض من عنده، وإن لم يكن من يده؛ فهو في جوازه ردّه، وإن خصّ بذكرها؛ فلعلّه لما هي له من هذا في الغائب على أمرها.

قلت له: فإن أمر به أحدا أو أرسل به رسولا وأعطاه /396/ إيّاه؛ أيبرأ بذلك أم لا؟ قال: فهذان كأنّهما والعلم عند الله منه بدلان، فيجوز أن يكون فيه على ما فيه الأولى من قول في رأي جاز عليه، فإن صحّ لما له من برهان وإلا فدع ما لا دليل على ما به من بيان.

قلت له: فإن تلف الشيء من يده على ما به يضمنه، فتعذّر عليه الخلاص إلى من أقرّ له به؛ أيحسن عندك أن يتخلّص من ذلك إلى من قبضه منه على ما مرّ في وصفه؟

قال: قد قيل في غرمه: إنّه لا يجوز له أن يسلّمه إليه، والحالة هذه؛ لأنّه غير العين إلى قبضها منه، ولا أعلم أنّه يختلف في هذا من حكمه، فيحسن عندي على هذا في مضمون أن أجوّز أداءه لمن عليه، لا عن رأي من له إلى غير ثقة ولا أمين فأخالف إلى غير ما قاله أهل البصر، وأنا دونهم في الرأي لما بي من قلّة النظر، والله أعلم.

مسألة: وعنه: وفيمن أخذ كتابا موقوفا من يد رجل غير ثقة ولا أمين؛ أيبرأ إن ردّه إليه من بعد أن قرأ منه أم لا؟

قال: قد قيل في هذا باختلاف؛ فقول: يبرأ. وقول: لا يبرأ، غير أنّ الأوّل أكثر ما فيه من قول المسلمين، والله أعلم بالصواب. فينظر في ذلك.

٣٢٬٩٩١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.