الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٣٤٥إلى من أقرّ معه أنّها مسروقة، وإن أقرّ عنده أنّه سرقها قبل أن يقبضها منه فإنّه لا يسلّمها إليه، ولا ينبغي أن يقبضها منه إلا على نيّة التوصّل بها إلى صاحبها إن رجا أنّه يقدر على ذلك، وإن قبضها بجهالته ثمّ أراد التوبة ممّا دخل فيه والخلاص ممّا قبضه؛ فلا يسلّمها إلا إلى ربّها المسروقة منه، إلا أن لا يقدر عليه فيسلّمها إلى من قبضها منه، ويقول له: قد قلت كذا وكذا، فإن كان كما قلت فتخلّص منها إلى أهلها، ويعجبني في معنى الخيار له على الوجه الأوّل أن يحضرهما جميعا ثمّ يسلّمها إلى أيّهما شاء، ويقول: إن أراد أن يسلّمها إلى الذي سلّمها إليه أنا شاهد على هذا أنّه قال: إنّه سرقها من فلان، والله أعلم. /398/
مسألة: ومن جواب الشيخ هلال بن عبد الله بن مسعود العدوي الصائغ النزوي إلى الشيخ سالم بن سلطان الوهيبي: وما تقول سيّدي في رجل ابتلي بالدخول مع سلطان الجور وقبّضه أموالا ومراكب وبضائع ودراهم وغير ذلك؛ أقرّ بهنّ لبيت المال وكان جائرا يجبي رعيّته على غير حماية ولا زيادة عن حريمهم؛ ما حكم هذا المال وهذه المراكب؟ وما خلاص من قبضهنّ من عنده وراجعهنّ إليه؟ وكذلك نول المراكب من عند من ركب فيهنّ؟ وكيف صفة القبض للمراكب؟ وكذلك إذا سيّره فيهنّ إلى بعض القرى وأمره أن يعطي الجيش الذي فيهنّ من المال الذي أقرّ به لبيت المال أوّل نول المراكب؛ ما خلاصه من ذلك؟ وكذلك إذا أخذه لنفسه من هذه الدراهم أو أعطاه غيره بغير أمر هذا السلطان؛ كان الذي أعطاه فقيرا أو جبّارا عتيّا، وشيء بقي في يده من بضائع أو دراهم أو خشب من المراكب أو ثيابا منها؟ وإذا دخل هذا الرجل في هذا الأمر بجهله؛ هل له عذر في ردّ هذه الأشياء إلى اليد التي قبضته إيّاها، وهل فرق بين الذي