قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٣٤٧

أهلها؛ فهو ضامن لها إن أدرك خلاصها لنفسها؛ كان عليه /400/ ذلك من ماله، وإن لم يدرك؛ فعليه قيمتها، ولا يجوز له أن يقبّضها اليد التي أدخلته فيها إذا كانت غير مأمونة عليها وقبضها التصرّف والعمل فيها، وهذا في الأصول والماء والمنازل وما أشبه ذلك، والله أعلم.

قلت له (للشيخ جاعد بن خميس الخروصي): ما تقول في هذا؟ قال: فعلى ما عرفناه في الجبابرة من قول المسلمين إنّما في أيديهم حكمه لهم، ولورثتهم من بعدهم، وبيت مالهم كذلك ما لم يصحّ أنّه لغيرهم أو ما يصحّ منه من شيء لأحد مسمّى به، فيكون له أو يصحّ أنّه من جبايات الظلم، وعلى هذا فما أنفذه من شيء عن أمره ولم يصحّ أنّه لغيره؛ فلا ضمان عليه، وما أخذه لنفسه على هذا من ماله أو أعطاه غيره بغير أمر السلطان ولا رضاه ولا دالّة عليه بالرضى؛ فعليه ردّه إليه. فإن لم يقدر على ردّه؛ لزمه غرمه، والقول كذلك في نول المراكب في إنفاقه مع الأمر له بقبضه إذا خرج بها ظاهر الحكم له لا لغيره. وإن كان قد قبضه له ممّن عليه بلا أمر، وخرج على غير معنى الأمانة؛ فهو مال مضمون إلى من أخذه منه على غير الرضى. وإن كان بالرضى وطيب النفس وأمروه بتسليمه إلى السلطان؛ فهو لهم أمانة حتّى يبلغ السلطان، فإن تعدّى فيه أو قصّر في حفظه فتلف؛ ضمنه لهم. وإن كان بأمر السلطان؛ فهو أمانة له. وإن أنفذه فيما أمره به؛ فلا شيء عليه. وإن أتى فيه شيئا ممّا يلزم فيه الضمان؛ فهو للسلطان، ولا يجوز له أن يجعل لنفسه أجرة شيء ممّا حمله فيها بالأجرة بغير أمر له من ربّها، ولا رضى منه له، وما وضعه فيها من شيء وكان لمثله أجرة؛ فعليه /401/ سارت به أو لم تسر إلا أن يكون أباح له ذلك، وإن لم يكن لمثله أجرة ولا لوضعه على هذه المراكب مضرّة؛ فلا شيء عليه. وإن استحلّ ربّها على

٣٢٬٩٩٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.