قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 81

الجزء ٨١ · صفحة ٣٤٨

معنى التنزّه؛ فحسن في باب الورع، وفي الأصل أنّه لا يجوز له أن يحمل فيها شيئا لا يلزم حمله فيها بأجرة، ولا غيرها بغير إذن ولا أمر ممّن هي له، ولا استبدال عليه بالرضى، إلا أن يكون شيئا لا يكون لمثله أجرة ولا عليها في حمله مضرّة. وما كان له أجرة؛ فهي للسلطان على من هي عليه؛ لأنّها في الحكم تبع لها. وإن كان قد صحّ في هذا الذي قبضه منه بعد ذلك أنّه لغيره أو ما صحّ من شيء؛ فهو لمن صحّ له كذلك أمانة؛ فيؤدّي إليه إن قدر عليه. وإن كان قد أتلفه عن رأيه أو بأمر السلطان له أو ما أتلف منه كذلك؛ فهو مضمون عليه حتّى يردّه إليه أو إلى من يقوم فيه مقامه. فإن لم يجد إلى ردّه سبيلا؛ فالغرم، ولا براءة له إلا بهذا أو يصحّ معه أنّ السلطان في موضع إتلافه بأمره أدّى ذلك بالعدل إلى من هو له، أو يصحّ معه رجوعه إلى أهله بلا غرامة لمال ولا عناء يكون لمثله أجرة على حال، أو يصحّ أنّ أحدا تبرّع في تخليصه من ضمانه فتطوّع؛ ويتمّه ويرجع إليه بالعدل أو يحلوه على وجه ما يكون له براءة من حلّهم، أو ما أشبه ذلك وإلا فلا. وإن صحّ معه فيه أنّه من الجبايات التي يأخذونها من الناس ويجبونها على غير الوجه الذي ينبغي من عدلها؛ خرج فيه من قول المسلمين بالرأي اختلاف، وعلى ثبوته لهم حتى يصحّ فيه /402/ بالحقّ من الحجّة، أو في شيء منه أنّه لغيرهم، وجواز إلحاقه على حمله لما لا يدرى من ربّه لخروجه بمعنى ذلك اتّسع فيه القول بالرأي حتّى قالت فرقة فيه: هم أولى به وورثتهم من بعدهم، ولا يحلّ أخذ شيء من ذلك، إلا أن يصحّ ظلمهم لأحد في شيء ويؤخذ فيه بعينه ويردّ إلى أهله، فإن لم يعلم وصحّ بالحجّة من البيّنة العادلة فيه بوزن أو كيل؛ فليؤخذ ممّا يكون في أيديهم أو في بيت مالهم، وإلا فهم بما في

٣٢٬٩٩٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.