الجزء 81
الجزء ٨١ · صفحة ٣٥٣فيخرج في جواز ردّه إليه من قول المسلمين اختلاف، ويعجبني لمن قدر على الامتناع أن لا يردّها إليه ولا شيئا ممّا فيها، أو ما /407/ يقدر عليه من شيء، وإن لم يقدر وتوسّع بالرخصة فيها أو في شيء منها فلا بأس. وإن كان الإقرار قبل القبض فالأمر أضيق، ولكنّه غير خارج في الرأي من أن يكون له أن يردّ إليه ما لا يقدر على تأديته إلى أهله من ذلك، وما أتلفه من شيء ولزمه ضمانه؛ فلا سبيل إلى دفع الغرم إليه. وكذلك نول المراكب إذا لم يكن قبضه منه، وإنّما أخذه ممّن عليه لا أبصر جواز تسليمه إليه وإن كان عن أمره، وإن ردّه إلى من دفعه إليه وأقرّ به كذلك وقبضه على وجه الأمانة؛ خرج فيه معنى ما مضى من الاختلاف إذا لم يكن ثقة ولا مأمونا. وإن أخذه ممّن عليه على وجه ما يجوز له ولمن سلّمه إليه وأنفذه فيمن يستحقّ بيت المال؛ فهو الحقّ، وإن أخذه بالرضى ممّن عليه على وجه ما لا يبرأ بتسليمه إليه؛ جاز له الردّ. فإن رجع عليه فيه قبل أن ينفذه عن أمره في شيء، أو كان أخذه له منه على وجه ما لا يجوز له فيه؛ لزمه إلى أهله ردّه؛ لأنّه مال لهم لم ينتقل بعد عنهم، والقول فيه: إن سلّمه إليه على أنّه من النول في موضع ما لا يجوز له، أو أنّه ليس بأهل لأن يسلّمه إليه من كان عليه، وكان عليه ردّه إلى أهله بالطلب أو على حال، وكان قد أتلفه بغير أمر من كان عليه، وسلّمه إليه من بعد أن لزمه(1) ردّه أنّ عليه غرمه إن لم يدرك ردّه، ولو كان فيما يجوز أن يوضع فيه بيت المال إلا أن يتمّ له على هذا أربابه ما فعله فيه؛ فيكون براءة للكلّ على ما أرى إذا صحّ معهم /408/ ذلك، وكلّ شيء ردّه لمن لا يجوز له أن يردّه إليه وصحّ معه أنّه وضع في موضعه فقد
(1) () ق: ألزمه.