الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ١١لمن عرفه من مبطل أو محق(1) فهو له، وليس لغيره أن يعدو به إلى ما عداه لا لما أجازه عن رأيه وأمره، وفي موضع جوازه منه لما أجازه له فيه، ولا عن رضاه إلّا أن يكون لحكم في قرض(2) أو دين أو ظلم أوجبه في ماله، فأخرجه لمن صح له عليه 5 س في رضى أو كره، وإلا فالأمر فيه لا لمن سواه من بعد أن يملك أمره، ولكن لا بد له من أن تجهد في خلاصه مما لزمه له بأدائه إليه متى ما أمكنه فقدر عليه، فإنه في شره أو خيره أحق بماله، إلّا لما يحيله عن ملكه فيزيله، وإلا فهو كذلك على حال، فإن كان ما في يديه من مال لا يفيء لغرمائه في الحين لما لهم عليه من الحقوق في مظلمة أو دين لزمه، فحضره وعجز في تقسيمه أن يقدره على مقدار ما لكل واحد منهم من بعد الطلب بالوفاء من ديانه، أو ما كان في معنى ما أخذ به في حكمه، وعدم الاتفاق على ما جاز من الصلح في قسمه، أو ما يجوز منهم فيه لجوازه في الأصل، فجاز له لعذره أن يؤخره إلى مسيرة يكون بها في إخلاص(3) على مقدرة أو ما به لعدله، يصح في بعضه أو كله، أو يموت على حاله فيرجع ما في الذمة إلى ماله، فإن قدر على توزيعه بين ما صح عليه أو اصطلح على ما يجوز فيه، وإلا جاز لأن يختلف في جواز دخول اسم المجهول عليه بما فيه من القول، إلّا أنه ما دام كون الصلح على ما جاز ممكنا لأن يكون من بعد في زمان، فالقول في وقوفه لعسى أن يقع في يوم بمكان كأنه أصح، ما لم يجهل الغرماء أو يأتي ما لا يصح معه صلح في الحال ولا في المستقبل، لمانع حق