قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ٢٢

حجّةً. انقضى الذي من كتاب المعتبر.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: عن أبي إبراهيم: وقيل في العالمَيْن اللذين(1) تقوم بهما الحجّة في الفتيا: إنّهما إذا برئا من رجل أنّه [لا يبرأ](2) منه ببراءتهما، ولا يكونان في ذلك حجّة إلا بالشهادة عليه بالكفر، وهذا تفسير ما قيل: إنّهما لا يسألان عن ما كفر به؛ إنّما يسألان عن ما كفر به إذا شهدا أنّه كفر، أو فسق، أو شهدا عليه بما(3) تجب البراءة من الأسماء [ما لم](4) يكلّفا تفسير ما به كفر.

مسألة: وذكرت في صفة هذين الرجلين اللذين تقوم بهما الحجّة فصفتهما(5) مثل موسى بن عليّ، ومحمّد بن محبوب ?، فإذا شهد موسى بن عليّ ومحمّد بن محبوب على رجل بمكفرة؛ برئا منه، كان حيًّا أو ميتًا، كان لله(6) أو للعباد، فيما تجوز فيه شهادة شاهدين. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن كتاب المعتبر: /16/ ومعي أنّه قد قيل كذلك في الفتيا: إنّ كلّ من قام بشيء من دين الله تعالى من عالمٍ أو ضعيفٍ، من مؤمنٍ أو كافرٍ، من بارٍّ أو فاجرٍ فهو حجّة، كما كان المسلم العالم حجّةً؛ لأنّه إنّما كان حجّةً بقيامه بالحقّ نفسه الذي لا يختلف فيه، ولا يختلف فيه الذي لو اختلف فيه

(1) في النسختين: الذين.

(2) ق: يبرأ.

(3) ق: إنما.

(4) ق: ما.

(5) ق: فضفتهما.

(6) ق: الله.

٣٬٣٠٢ / ٣٦٬٧٥٥