قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ١٢

من جوازه، لا يرجى له كون الزوال فيجوز على حال لأن يدخل في اسمه بما فيه من الرأي في حكمه، وعلى هذا فيصح له أن يصحّ له /6 م/ أن يوصي به للفقراء أو لبيت المال، على رأي من أجازه لا على كل حال، لرأي من يذهب في أصله إلى أنه لا يتحول عن أهله إلّا فيما يصح أن يقضي به فيه من حق لمن صح له عليهم أن لو كان فجاز، وإلا فهو لهم، وإن جهلوا ولورثتهم من بعدهم لا غاية لذلك؛ لأن لكل وارث وارثا إلى يوم القيامة، فأما أن يعطي في حياته أحدا من غرمائه حقه أو ما دونه في هذا الموضع جزافا لا على ما يجوز في الرضى من شركائه بعد المطالبة منهم له، أو ما يكون في حكمها من المظالم أو يوصي به للفقراء مع المعرفة بهم فلا يجوز له؛ لأنه في منزلة الحاكم، وعليه أن يعدل بينهم في القسمة لما في يديه، أو يجيز ما لا يمنع لجوازه ما كان من صلح فيه، فإن خالف إلى ما ليس له، فدفع إلى أحد منهم حقه بكماله أو ماله سلمه إليه أو قضاه إياه أو تصدّق به عليه في الصحة من قبل أن يرجع(1) الغرماء طلبهم إلى الحاكم جاز له ما أخذه من ماله على يديه، ولم تكن لغيره منهم شركة فيه، وإن هو فعل من بعد الرفيعة(2) بطل ولم يجز له. وقيل: بجوازه له ما لم يصح عند من له الحكم ما يدعي من الحقوق عليه. وفي قول ثالث: ما لم يحكم بها. وفي قول رابع: ما لم يفلس. وفي قول خامس: ما لم يحجر عليه، وعلى هذا من أخذه له في موضع ما يختلف في جوازه له فيجوز له أن يتمسك

(1) () كتب فوقها: يرفع.

(2) () الرفيعة: القصة يبلغها الرجل ويرفعها على العامل، يقال: لي علي رفيعة ورفائع، وهو مجاز. الزبيدي: تاج العروس من جواهر القاموس. مادة (رفع).

٣٣٬٠٢١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.