الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ١٤على قياده يكون من حقه فيجوز لأن يلحقه ما فيه، فإن هو من بعد ما أوصى به على هذا لمن يكون من الفقراء ما أوصى به كله أو بجزء منه لأحد من الغرماء من ضمان لزمه له، أو منّة، أو بحق عليه له، أو ما أشبهه؛ فالوصية الأولى هي المقدمة في المال؛ لتقدمها، فهي به أولى، وما يكون له من قيمة فهو للأخرى فيما يحدث له من بعد أن صح، وإلا فلا شيء لمن أوصى له بها، ويجوز لأن يكون معنى في الرجوع فيجوز لأن يختلف في جوازه؛ لأنه(1) قضاء في مجهول، فيكون على رأي من يجيزه لمن أوصى له به آخر من الغرماء، أو ما له من ثمن فهو للفقراء على قول، أو ما يقر به على رأي آخر في مقداره، فيكون من بعده على حال فيما أصح(2) حدوثه له من مال على رأي من أجاز رجوعه، وإلا فلا يدخل في الأول فيجزيه عنه بعد أن أخرجه منه، وتبقى في الذمة من تهنئة بما يبقي في لزومه عليه لا(3) في شيء يؤدي فيه، وإنه في نفسه لأدرى بمقدار ما لزمه لمن لا يعرفه من الورى، فإن كان 7 س ما أوصى به لغريمه أجرا زيادة أخرجها له من جملة ما أوصى به أولا فهو العدل، فأنى يلام على فعل ما له أو عليه أو يلزمه من يدلّه فيما بينه وبين الله شيء(4) في هذا الموضع، كلا والفقراء لا خصومة لهم في هذا معه؛ لأنه لا لمعلوم منهم، فإن أخرجه إليهم في حياته، وإلا فلا يحكم إليه بإخراجه عن يده إلى حد وفاته، اللهم إلّا أن يكون [عن