قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ١٥

رأي أحد من](1) أئمة العدل، وحكم به لعز الدولة في الحال، أو من يكون بمقامه على رأي من أجازه لبيت المال، فعسى أن يجوز على قول من يحكم به للموصى له في حينه، فلا يؤخره إلى موته، لا على رأي من يذهب في هذا إلى العكس من ثبوته، فلا يحكم به ما دام حيا، وإلا فلا سبيل لأن يكون لغيره طريق إلى إخراجه من يديه لا عن إذنه به ولا رأيه فيه؛ لأن أمره إليه، ويجوز له الرجوع عنه إلى غيره من الرأي إن رآه أقوم وأبرّ لدينه وأسلم، أو ما يكون في خلاصه كمثله، فجاز له أن يعمل به لعدله، ولمثل هذا ونحوه أعجبني لمن يكون في زمانه من أئمة العدل، أو من يقوم بمكانه أن لا يعارض الموصي به فيه، وأن يدعه على حاله في يديه، فإن النظر في خلاصه إليه لا لغيره في هذا الموضع، وماله فيه على هذا حال أو عليه في إجماع أو على رأي من أجازه أو منعه، فإنه هو المتعبد بالخروج فيما /8 م/ دخل فيه فحل به، وعليه معه أن يجهد في طلب ما به يخرج إلى السلامة، فلا يحاور به في موضع جوازه لغير ما وضعه، ولكنه يتبع ما اختاره لخلاصه من رأي أهل الفضل، وإن كان رأي من أجازه في عز دولة الحق لا يخرج من العدل، [فإن ما قبله](2) هو الأعجب إليّ في هذا؛ لاختياره لما فيه أمره إليه، فهو أولى ما به أن يعمل، من غير ما دعوى في رأي من يخالفه بتحريمه، ولا قطع على من قاله أو فعله بتأثيمه؛ لأنه موضع رأي لمن أجاز(3) له أن يقوله أو يعمل عليه في يومه، وما أوصى به من هذا لغريمه، فعسى في موضع

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: حدّ رأي عن.

(2) () هذا في ث. وفي الأصل: فإنه أقبله.

(3) () ث: جاز.

٣٣٬٠٢٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.