الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ١٦جوازه في الحكم على رأي من أجازه أن يتعلّق في ثبوته للموصى له بقبوله عن رضى منه به، وإلا فالقيمة أو ما يقرّ به له مع يمينه في قول آخر ما دام في الحياة، وله عقل ولوارثه، وعليه مثل ما له، وعليه مهما نزل إليه على قول، وإلا فلا، فالرجوع إلى ماله من ثمن في مبلغ مجهود من هو في ظاهره عدل، وله بصر بمعرفة ما له من قيمة عند من له نظر، إلّا أنه في محل الاختلاف بالرأي في ثبوته لمن أوصى له قبل الوفاة، وعلى كل منهما في الطلب والمنع أن لا يكونا إلّا على رأي ما جاز له أن يعمل به من الرأي، فإن يتفقا على ما جاز لهما، وإلا فالرجوع به عند التنازع منهما إلى ما به يقضي من له 8 س الحكم بينهما ولابد؛ لأن للموصى له أن يطلب ما أوصى له به في موضع جوازه له على رأي من أجازه، وللموصي أن يتمسك به في موضع جوازه له على رأي من لا يحكم به عليه في حاله، فيخرجه للموصى له من ماله، إلّا بعد موته حتى يحكم بينهما حاكم بالعدل، وإلا فهو كذلك، وليس لمن أوصى له أن يحكم لنفسه على الموصي لرأي من يحكم له به، ولا للموصي أن يمنع الموصى له من طلبه بالحكم، ولا أن يمتنع من دعاء الحاكم له إلى منازلة خصمه، ولا لأحدهما أن يخالف إلى غير ما به يقضي من الرأي في حكمه في موضع لزومه لهما في إجماع(1) و(2) على رأي من يجيزه فيثبته في محل النزاع بين أهل الرأي في ثبوته، فليدع كل منهما ما لا مخرج له من الظلم إلى ما لهما في الحق أو عليهما في الواسع أو الحكم، ولا يأت من الحق إذا دعى إليه حكم له به أو عليه، فإن الأمر في قطع ما بينهما