قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ١٧

إلى ما(1) يليه في مثل هذا إلّا إليه، وما أوجبه له برأي من لا يرى ما قد يراه، وإنما يرى ما خالفه في الرأي، فليس له أن يعتمد عليه في أخذه له من يديه، وإن حكم له به، فإن فعل فالردّ لما أخذه على هذا ولابد، وما أتلفه ولم يقدر على رجوعه فالغرم كما يوجبه الحكم من قيمة أو مثل، إلّا أن يقع التراضي على ما جاز لما به من عدل؛ لأن عليه أن لا يعمل به فيه، وقد فعل فخالف إلى ما نهي عنه، فأتى ما ليس له، فالرجوع إلى ما هو الحق في حقه /9 م/ ولا بد منه، فإنه به أحق، فإن رجع عما أوصى به على هذا له من قبل أن يتمّه الموصى له فيرضى به، أو من بعد الرضى، إلّا أنه في دعوى الجهالة جاز لأن يختلف في جوازه له عليه مع هذه الحالة، وعلى قول من لا يجيزه، فللموصى له ما يكون له(2) من قيمة. وقيل: ما أقرّ له به من بعد أن يحلف على مقداره كما مرّ(3) فتكرّر، وإن لم يرجع حتى مات على ما أوصى به فهو للموصى له ما لم يصح باطله، غير أن ما صح فيه من قبله فهو لأهله على الانفراد، إلّا الحجة تقتضي في كونها صحة كون ما به من الفساد أو الشركة فيما لله من حق أو لغيره من العباد، وإلا فهو كذلك فاعرفه.

قلت له: فإن كان عليه حقوق لأناس معروفين حال الوصية بماله للفقراء أو بعدها، هل يصح له قضاؤها في حياته، وهل يباح له التصرف في المال فيبيع ويشتري، ويتصرف بما شاء من بعد ما أوصى به كذلك؟ قال: قد مضى من

(1) () ث: من.

(2) () زيادة من ث.

(3) () هذا في ث. وفي الأصل: برّ.

٣٣٬٠٢٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.