الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ١٨القول ما يدل في تصرفه على أن ما قبلها لا يمنع، وبعدها لا أعرفه مما يجمع على رده فيدفع، ما لم يحكم عليه بخروجه من يديه لما أوصى به فيه أو لما صح لغيره من حق لزمه أن يؤديه إليه من ليس له أن يخالف إلى غير ما به يحكم عليه من أئمة المسلمين، أو من(1) يكون لعدمه بمقامه في العالمين؛ لأنه مما له أن يوصي به كذلك على رأي من أجازه في موضع جوازه 9 س له لا مما عليه، وله فيه أن يرجع إلى ما يراه عن بصيرة أرجى له وأنفع، ولأن للفقراء لا معارضة لهم معه يقتضي في كونها منعه أن لو نزلوا إلى الحاكم(2)؛ لأنه(3) لا(4) في منزلة الخصم فيستمع إلى ما يقولونه، ويحكم لهم عليه بما يدّعونه؛ لقيام الحجة به التي لا جواز لردّها، والميل إلى قبول إنكاره من بعدها، مع حكم ما يكون من قضائه لبعض عن مائه من قبل أن يرفعوا أمرهم في الطلب إلى الحاكم، أو بعده من حدّ الرفيعة إلى ما يكون من الحجر عليه في ماله بما فيه من الرأي والاختلاف بالرأي وكفى، فلا نعيده مرة أخرى.
قلت له: فإن كان ماله لا يفيء بما عليه، هل له من قبل أن يوصي به أن يحجر عليه أن يسلم إلى أحد غرمائه حقه دون غيره، أو فوق ما يستحقه من بعد أن طالبه كل واحد بما له عليه، وهل من فرق بين المظالم، وما به يطلب من الديون أم لا؟ قال: لا أعلمه مما له إلّا على الرضى من أهله، وإلا فهو من ظلمه إن فعله؛ لأنه كالحاكم، وعليه أن يعدل بين غرمائه في حكمه، وما كان من