قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ١٩

ظلمه فهو في عمار ما به يهتف في كل حين، لا يزال في المسألة يلج عليه لازما له لا يفارقه طرفة عين، فأي فرق بينه وبين ما به يطلب من دين لمن له عليه لزمه أن يؤديه إليه مع القدرة من غير ما تأخير له بعد أن حضره، إلّا لشيء لزمه أن يقدمه فلم يجز له أن يؤخره، /10 م/ وإلا فالمطل(1) من الغني ظلم، ولا شك وأنهما في موضع الطلب من أهلها معنى أو لفظا لعلى سواء، وليس له أن يميل إلى أحدهم لهوى، فإن فعله فهو آثم؛ لأنه في ركوبه لما ليس له ظالم أوفاه حقه على هذا دون غيره من هؤلاء، أو زاده في موضع عجز المال فوق ما يستحقه فهو كذلك، وإن كان ما قضاه لا يرد بعد ما أمضاه من قبل أن يرفعوا طلبهم إلى الحاكم، إلى حد ما لا يجوز أن يختلف في بطلانه معه من الحجر عليه، وما كان عن أمر الحاكم من بعد أن نزلوا إلى حكمه في موضع جهله أو علمه فلا بد له من رده إلى العدل في قسمه، وإلا فالضمان على حال، فإن كان لغير عذر فهو في ماله، وإلا ففي مال الله من مال على هذا من أمره في موضع عذره، فانظر فيه.

قلت له: وما رهنه من ماله أو أثبته في حق لمن له عليه من بعد أن أوصى به أو قبله؟ قال: قد مضى من القول ما يدل على جوازه، إلّا لمانع حق من إجازته، وإلا فذو الرهن أولى ما به أن لا يتقدمه أحد، ولا يشاركه في حياته، ومختلف في دخول الغير عليه من غرمائه بعد وفاته، وما أثبته(2) من ماله فعسى أن لا يخرج من الاختلاف في الحالين على حال.

(1) () المطل: مدافعتك الدّين والعدة. المصاحب بن عباد. المحيط في اللغة.

(2) () هذا في ث. وفي الأصل: اشتبه.

٣٣٬٠٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.