قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٢٠

قلت له: وما أوصى به من أصوله لغير وارثه من ضمان لزمه له، أو للفقراء من ضمان لا يدري من ربه، أيكون لهما دون الغرماء 10 س إن لم يرجع إلى أن يموت على هذا، وإن أقرا وأوصى بما لهم عليه من حق أو صح ذلك؟ قال: نعم، إلّا أن يكون هنالك مانع من ثبوتهما في إجماع أو رأي على قول من لا يجيزهما معه في موضع الرأي، والاختلاف بالرأي إن حكم به، وإلا فهو كذلك أوصى أو أقر بما لهم عليه من الحق، أو صح بالبينة، فلا فرق في(1) ذلك.

قلت له: وما كان من هذا في المرض فرجع عنه من قبل أن يبرأ، ولم يرجع حتى مات في مرضه ذلك؟ قال: ما كان من هذا في المرض فهو في محل ما يجوز عليه كون النقض إن رجع من قبل أن يبرأ، ويكون عليه ما له من قيمة في نظر من له به معرفة من أهل العدل. وقيل: ما أقر به مع يمينه لمن أوصى له به من غرمائه لا فيما أوصى من هذا به للفقراء، فإنه لا يمين لهم عليه؛ لأنها لمن له الحق في الأصل. وقيل بجوازه لمن أوصى له به وثبوته عليه، فلا رجوع له فيه، فأما في حق من لا يدريه فالأشبه في رجوعه عما اختاره؛ لخلاصه من جعله للفقراء أن يصح له، وإن لم يرجع حتى مات في مرضه جاز لأن يختلف في ثبوته فيرجع به إلى القيمة أو إلى ما يقر به وارثه. وقيل: ليس لوارثه إلّا أن يسلم(2) الشيء أو القيمة إن شاءه، وإن أبى من أن يقر بشيء فالثمن أولى ما به على قول من لا يثبته، فيجوز لأن يكون لوارثه الحجة في فدائه بالقيمة إن /11 م/ شاءه، وإلا فهو لمن أوصى له به على هذا القول لا على رأي من يجيزه؛ لأنه في لازم فيمنع

(1) () زيادة من ث.

(2) () هذا في ث. وفي الأصل: سلّم.

٣٣٬٠٢٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.