الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢١من أن يكون لوارثه في فدائه حجة، أو لغيره من غرمائه شركة؛ لثبوته للموصى له في رأيه، وإن برئ من مرضه فرجع من بعد جاز لأن يكون على ما جرى من الاختلاف في صحة ثبوته وجواز نقضه ورده إلى ما يقر به، أو ما يكون له من قيمة، إلّا أنّ ما جهل ربه فأوصى فيه (خ: به) للفقراء بعد استهلاكه بجميع ماله، أو بشيء من أملاكه لا ييئسه من معرفة ملّاكه؛ روما لما يحاوله به من فكاكه على رأي [من رآه](1) وجها لخلاصه فأجازه له، ثم بدا له أن يرجع إلى غيره في حال من تركه لأهله أو لبيت المال، أو أن يجتزئ بالتوبة في موضع لزومها لما أتلفه من بعد أن صار لله على رأي من قاله في حكمه، فكأنه يشبه في رجوعه أن لا يصح إلّا جوازه على حال، وإن خفي ما أراده فأكنّه في نفسه فهو موضع احتمال ما لم يصح عليه أن مراده أن يبقى على ما به، فلا يخرج بما به يبرأ منه، بل لو ظهر هذا عليه فصح بما لا شك فيه، فالرجوع عن ذلك لا يرد فيدفع؛ لأنه من جوازه لا يمنع؛ بدليل أنه لا عليه لهم في الأصل، وإنما جاز له في مال غيره على رأي في العدل، فكيف يجوز في رجوعه إلى ما جاز له في الرأي أن لا يجوز، وليس لهم عليه حجة تسمع في الخصام أن لو نزلوا فيه إلى أحد من الحكام، وأين موضع الملام لمن رامه يوما في رجوعه إلى ما يختاره [فيما يلي](2) به لخروجه مما دخل فيه إني لا أعرفه إلّا فيما نواه من ظلمه وجوره وغرمه على أن يبوء بإثمه، لا في غيره مما جاز له.