الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢٢قلت له: فإن كان ماله لا يكفي ما عليه لغرمائه، فهل من وجه في دخولهم على الفقراء أو من أوصى له بشيء من الغرماء على هذا الوجه من الضمان؟ قال: لا أدري في هذا وجها أخبرك به إلّا أن يكون في موضع فساد القضاء لنقض أو حجر أو مرض، على رأي من لا يذهب إلى صحة ما يكون إلّا برضى من وارثه في موضع ما تكون(1) له الحجة في الرضى، فإنه لا بد في ماله من أن يرجع على حاله فيكون بين ما به من حق له ولغيره من غرمائه، فإن قدر على الوفاء وإلا فالوصية بما يبقى عليه مع الإشهاد لا سيما فيما للعباد، ولا بد منهما لمن أمكنه فقدر عليهما، فإن مات على ما صح عليه فالمال شرع بين الجميع، ويكون لمن أوصى له به أو بشيء منه ما أوجبه الحكم من قيمة أو ما أقر به، فإن قدر في قسمه على التوزيع، وإلا فالصلح على ما جاز، فإن امتنع جوازه لمانع لا يرجى زواله صار مجهولا، فجاز لأن يختلف في حكمه عملا وقولا، وعلى المبتدئ أن يعمل بما هو أقرب إلى الحق عن نظر أو مشاورة لذوي(2) بصر، ومع ذلك فإن هو أوصى بما يخلفه من المال أن يفرق على الفقراء، أو جعله لبيت المال؛ جاز أن يتبع، وإن أوصى به على الصفة؛ جاز لمن أوصى /12 م/ إليه أو من يقوم لعدمه بمقامه أن يعمل من بعده بأعدل ما أبصره أعدل، إلّا على قول من لا يجيزه لغير أهله فيفرقه في رأيه على أصله، ويمنع من جواز(3) نقله، فإنه لا وصية له بما لهم معه أو عليه لغيرهم، وإن أوصى به كذلك