قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٢٣

لجهلهم فالوصية ليست بشيء؛ لأن الأمر فيه على قياده لا إليه، وإن لم يوص بشيء في ماله، ولا أقر بما عليه لغيره من حق في ذمته، إلّا أن وارثه قد صح معه في أملاكه أنها مستغرقة في حقوق شتى متفرقة لا يمكن قضاؤها، ولا يحتمل عنده إلّا بقاؤها، فلا سبيل لميراثه في ماله إلّا من بعد إخراج ما فيه، وأنى له به على هذا من حاله، وإن لم يصح معه فلا حرج عليه في تملّكه، ولو كان في باطنه لغيره، أو من الحرام، أو كان المستغرق في الحقوق من المظالم والديون على أي وجه في لزومها يكون أن لو ظهر فصح ما فيه؛ إذ لا يلزمه شيء من علمه على حال حتى تقوم عليه الحجة به فيه، وإلا فهو على ظاهر ما(1) به من الحلال، وإن احتمل معه كون أداء ما عليه لغيره من الغرماء أو الخروج منه بوجه يصح لبراءته؛ جاز لأن يختلف في جوازه له، ما لم يصح بقاؤه أو يحكم به فيه من لا يرد قضاؤه.

قلت له: وما باعه في مرضه الذي هلك فيه، أو قايض به ما لم يحجر عليه؟ قال: أما البيع، فإن كان لما يلزمه أو يحتاج إليه بوفاء من الثمن فهو 12 س مما يختلف في جوازه؛ بعض أجازه فأثبته. وبعض لم يجزه فأبطله، وإن كان لا لشيء من هذا فلا جواز له، وبه يستدل على ما بالقياض من منع لخروجه عما أجيز فيه. وقيل بجواز ما يكون من قياضه بعدل من السعر.

[قلت له](2): وما أقر به لوارثه من حق في مرضه فقضاه به شيئا من ماله؟ قال: لا يخرج من الاختلاف في جوازه له، وعلى قول من يجيزه فلغيره من الورثة

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: ظاهرها.

(2) () زيادة من ث.

٣٣٬٠٣٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.