الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢٤أن يفدي ما يكون له فيه، فيؤدي إليه من حقه مقدار ما يصح له عليه في موضع ما يكون لهم ذلك. وقيل في هذا من إقراره له إن كان بشيء معروف بالوزن أو الكيل جاز، وإلا فلا يجوز. وقيل بالمنع من جوازه له في مرضه على حال، إلّا أن يصح بالبينة وإلا فلا، وما لم يجز فهو لوارثه أجمع من بعد إخراج ما فيه من وصية أو دين صح عليه لا من قبلهما، فإنه ليس لهم من ماله إلّا ما(1) أبقته الوصايا والديون إن كان به فضل لما أوصى به من التطوّع، وإلا فديونه أولى من وصاياه بما ترك، وما لم يجز من قضائه لفساد إقراره له فهو بين غرمائه ما بقي من حقوقهم شيء في المال، فكيف يجوز في موضع ما لا يقدر على إحصائه في الحال، ولا مطمع في إدراكه يوما في الاستقبال أن يكون لهم مع ما فيه من حق صح عليه، أم جاز ذلك لورثة هذا الهالك، فأبيح لهم على الخصوص من عموم ما لم يجز(2) لغيرهم في مثله؛ لعدم صحة عدله، كلا فدع عنك ما تحاوله لهم من شيء لا مجاز /13 م/ له في أثر يسمع، ولا نظر يتبع، وعسى أن لا يدّعي من له أدنى عقل وجود جوازه لهم في نقل؛ لعدمه بعد أن صح معهم ما هو به وعليه حتى مات على حاله، فصار جميع(3) ما لزمه لغيره من حق في مظلمة أو دين في ماله، ألا وإن في المشهور ما يكفي عن البينة لمن لم يكن بأمره ذا خبرة لما به من شدة الظهور في حق من بلغ إليه، فقامت الحجة به له وعليه، ومن لم يصح معه فهو في عافية مما ابتلي به [من بلغه فصح](4)