الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢٥عنده، وعلى هذا فربّما أبيح لهذا ما قد منع منه ذاك، وعلى العكس من وجه آخر فيما بينهما، وعلى كل منهما في موضع التحالف في حرامه وحله أن يكون على ما له أو عليه لعدله(1)، وما أوصى به من شيء في مرضه لولده من ضمان لزمه له؛ فغيره من ذوي الحقوق أولى به وأحق، وما(2) أقر له به في الصحة فهو له دون غيره من غرمائه، وإن أقر به من بعد الأجر(3)، فليس له إلّا مقدار ما يكون من ثمنه في ماله، لا في هذا الذي أقر به لولده، وإن باعه لا على ما جاز له من بعد الإقرار والثمن في يديه فهو له إن رضى بالبيع أو لم يقدر على رده، وإن أتلفه فهو عليه وبعد موته يكون فيما تركه من ماله مؤخرا(4) عما لغيره من حق على حال، فإنه فيما يبقي من وفاء من عداه من الغرماء، ويجوز في هذه المسألة لأن يخرج فيها ما جاء من القول في بيعه لمال ولده بعد نزعه أو قبله 13 س في موضع غناه أو فقره بما فيه من الرأي في جوازه ومنعه إن صح ما أراه، فينظر في ذلك.
قلت له: وما نخله ولده الصبي من نخل، أو أعطاه(5) من عطية، أو وهبه له من هبة من قبل أن يوصي بملكه أو بعده؟ قال: قد قيل فيه: إنه ليس بشيء. وقيل: إن أحرزه من بعد أن يبلغ جاز له، فإن رجع أو مات قبل أن يحرزه بعد بلوغه فلا شيء له؛ لأنه لم يخرج بعد عن ملكه، وما تأخر منهما في وقوعه
(1) () هذا في ث. وفي الأصل: لعدمه.
(2) () زيادة من ث.
(3) () ث: الآخر.
(4) () هذا في ث. وفي الأصل: موجزا.
(5) () هذا في ث. وفي الأصل: عطاه.