الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢٦فكأنه يشبه على قياده أن يكون معنى في رجوعه عما تقدمه، وقد مضى من القول ما يدل على حكمه.
قلت له: وما أوصى به في مرضه فقضاه من ماله غير وارثه بحق له عليه أو ضمان لزمه له(1) أو منه دون غيره من ديّانه، هل لهم مدخل فيه مع الموصى له به على هذا من أمره؟ قال: قد قيل فيه بالمنع منه من جوازه، وعلى هذا فلا يخفى على من له أدنى فكرة أنه يكون لعدم ثبوته كأنه لا شيء في كونه، فيبقي على حاله. وقيل: إن ترك ما يكفي لوفاء مالهم عليه من بعده في ماله؛ جاز له، وإلا فهو إسوة فيما بينهم على قدر ما يكون لكل منهم. وقيل بجوازه إلّا لمانع من ثبوته حال كونه من جهة أخرى، وإلا فهو كذلك على رأي من يجيز بيعه لما قد لزمه فيأبى(2) أن يمنعه من ذلك.
قلت له: فإن زاد في الوصية به على هذا فقال: إن مات قبله؟ قال: فيجوز لأن يدخل عليها من جهة الشرط /14 م/ حكم الاختلاف في ثبوتها لرأي من يقول أنها ثابتة مع الشرط، وبتمامه يحصل المشروط. والقول الثاني: إنها ثابتة والشرط باطل؛ لاعترافه بالضمان الذي أقر به على نفسه فلزمه مع القدرة أن يؤديه إلى أهله، فأنى من تأخيره ما ليس له إلّا لعذر(3)، أو رضي من ربه في موضع جوازه لعدله. والقول الثالث: إنها باطلة؛ لما بها من شرط المثنوية.