الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢٧قلت له: وما أقر به لغير وارثه في الصحة، ثم أقر به لآخر أو باعه؟ قال: فهو للأول منهما، وللآخر مقدار ثمنه لا غير، فإنما تأخر من إقراره لا يرفع ما تقدمه، والبيع باطل، فإن قدر على رده، وإلا فالغرم لما يكون له من قيمة أو مثل كما أوجبه الحكم.
قلت له: فإن أوصى له أو أقر بجميع أملاكه أو بربع ماله في صحته من ضمان لزمه له أو بحق عليه له، ولما أن توفي ظهر عليه حقوق أخرى لغير من أوصى له أو أقر له بذلك؟ قال: قد قيل: إن الموصى له أو المقر له في هذا الموضع أولى من سائر غرمائه بأملاكه، أو ما أوصى له، أو أقر له به من ماله من ثلث أو ربع أو ما زاد أو نقص عن هذا في مقداره، وما بعده من المال فهو لمن بقي من الغرماء، فإن كفى لمن يصح لهم عليه حق، وإلا فالمحاصصة(1) على قدر الأنصباء إلّا لحجر يمنع من جوازه له أو ما دونه على قول فيه من حد الرفيعة إلى الحاكم منهم إلى أن ينتهي إليه، وإلا فهو 14 س كذلك.
قلت له: وما أقر به من قبل أن يرفع عليه غرماؤه إلى الحاكم أو بعده، أيقبل إن لم يصح بغيره فيدخل مع من صح لهم إذا هم أنكروه، وما له لا يكفي لما عليه أم لا؟ قال قد قيل: بجواز ما قبله، ومختلف في جواز ما بعده ما لم يحجر عليه ماله. وقيل: ما لم يفلس إذا هم أنكروه، وما في يديه لا يفي بجميع ما عليه.
قلت له: فإن ادّعى بقية الغرماء أن ذلك منه إلجاء، وأنكر الموصى له أو المقر له به، هل لهم عليه يمين أنّهم أرادوا يمينه أم لا؟ قال: نعم في موضع ثبوته
(1) () هذا في ث. وفي الأصل: المخاصصة.