الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٢٨له، فإن هو نكل عنهما يوما بطل ما أوصى به له من ضمان أو إقرار له بحق له عليه، فصار بين غرمائه شرعا، فإن صح له عليه حق فهو كأحدهم فيه، وإلا فلا شيء له.
قلت له: ولكل واحد من هؤلاء يمين مع الآخر بعد أن صح بالبينة ما له عليه؟ قال: نعم يحلف على شهوده ما يعلم أنهم شهدوا له بباطل، وإلا فلا شيء له.
قلت له: وما أوصى به للفقراء من ضمان لزمه لم يعرف له ربّا، فهل(1) لوارثه يمين عليهم فيما لو كان على واحد بعينه لصح(2) ما له ما طلبه من يمينه عليه؟ قال: لا أعلمها، ولا يبين لي لزومها، ولا جوازها؛ لأنه أوصى به لهم في عموم لا على خصوص لأحد معلوم، فيصح لأن يكون له عليه فيما هي من دعواه واجبة فيه؛ ولأن(3) الضمان في أصله لا لهم، وإنما دعاه إليه ما به من جهله بمن هو له، وإياسه من معرفته يوما، فاستجازه لخلاصه على /15 م/ رأي من أجازه في موضع جوازه له.
قلت له: وعلى هذا من كون الوصية بجميع أملاكه للفقراء، وصحة ثبوتها بعد موته على هذا الوجه من لزوم ما عليه لمن عزّ عليه أن يعرفه، فأي شيء يصح أن يعمل به في أنواع ماله لإنفاذ(4) ما أوصى به؟ قال: أما الدراهم