قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٢٩

والدنانير من الذهب والفضة والفلوس من النحاس أو ما يكال، ويوزن فتفرق(1) هي بعينها على من أجاز له من الناس، وما خرج عن هذا ونحوه من العبيد والحيوان والأسلحة والقماش والأواني والأثاث والدثار(2) والفراش أو ما يكون من نحوها، فإنه يباع فيفرق ثمنا في المصرح بذكره في الأثر، وإن فرق بعينه لم يصح خروجه من الصواب في النظر ما لم يخرج به من يدفع إليه من حد ما قد أجيز له فيه، وأما الأصول فينتفع(3) بها ثمرة أو ما يكون لها من غلة، وإن فرقت هي أو ما يكون من أثمانها بعد البيع لها لم أقل إن فاعله مخطئ في دينه؛ لأنه موضع رأي، إلّا أنه يعجبني أن لا تباع، بل تترك على حالها، فإن الانتفاع بما تخرجه من ثمراتها أو ما يكون من غلاتها أولى ما بها، لعسى أن ينتفع بها الآخر كما انتفع بها الأول من ذوي الفقر على رأي من أجازه لهم على مر الدهر، لا على رأي من لم يجزه أوصى به لهم وإلا(4)، فكله على قياده سواء، ولا فرق في ذلك.

قلت له: ويجوز لزوجاته وأولاده أو من يكون 15 س من وارثه عند فقرهم ما جاز لغيرهم من الفقراء؟ قال: نعم على رأي من أجازه لمثلهم؛ لعدم وجود المانع لهم من جوازه على هذا الرأي، وعسى أن لا يصح إلّا هذا؛ لأن صحة دعوى الفرق، كأنها في غاية البعد من الحق، إلا وأنّ في الأثر ما يدل على صدق

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: فتفرّ.

(2) () زيادة من ث. الدثار: ما يتدثر به الإنسان وهو ما يلقيه عليه من كساء أو غيره فوق الشعار. الحموي: المصباح المنير في غريب الشرح الكبير. مادة (دثر).

(3) () هذا في ث. وفي الأصل: فشفع.

(4) () ث: أو لا.

٣٣٬٠٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.