قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ٢٤

وبعضه داخل في بعض، ولا يختلف معانيه بتأويل الحقّ، ومن أعظم حجج الله في دينه من جميع من قام به أنّه إذا قام به قائم كائنًا ما كان فأقلّ ما يكون من حجّته أنّه لا يسع الردّ له، ولا التكذيب له، وقد كان قبل ذلك زائل عمّن لم يبلغ علمه إلى ذلك كلفة علم ذلك بعينه، وكلفة التعبّد فيه.

فإن لم يكن القائل بالحقّ حجّةً فيما يسع جهله لم يسع، ولم يجز أن يكون حجّةً فيما لا يسع جهله، ولكنّ القائل بالحقّ حجّة إذا قام به من طريق الفتيا فيما يسع جهله، وفيما لا يسع جهله، ومن /18/ حجّة المحقّ إذا قام بالدين فيما يسع جهله أن لا يرد عليه ما جاء به، ولا ينكر عليه الحقّ الذي جاء به ولو كان في غير ذلك مبطلا، وأن لا يخطأ فيما جاء به، ولو كان في غير ذلك مخطئًا، وأن يقبل منه عدل ما جاء به إذا بان عليه في الإجماع، وفي الاختلاف، فهو حجّة فيما يسع جهله، كما كان حجّةً فيما لا يسع جهله؛ لثبوت حجّة الحقّ في جميع ذلك، من وجه واحد، لا يختلف معانيها في أصل العدل.

٣٬٣٠٤ / ٣٦٬٧٥٥