قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٣١

طلب الرخصة، فتلج علي في إظهارها؛ لأجل ما تحاوله في (خ: من) العمل بها في مال هذا الموصي بجميع أملاكه للفقراء من ضمان لزمه لمن لا يعرفه، لعسى أن يخرج لهم جزء من ماله، أو ما أخذه من أم أولاده على وجه القرض، أو غيره مما به يكون في ضمانه أو تخبرهم بها؛ لأجل هذا، وهل هو إلّا جزء مما حمله من حق في زمانه لغير واحد على ما جاز من دين في رأي أو دين، أو لم يجز على حال من عدوانه وجوره(1) سلطانه، وليس هي إلّا واحد من غرمائه، فكيف يجوز على الخصوص من عموم ما صح عليه لغيره أن يؤدي إلى أحد ماله دون شركائه، لا لعلة توجبه أو تجيزه فتدل على جوازه، وليس هو إلّا جزء مما فيه، أليس الغرماء في ماله من بعده بالسواء؟ بلى إنه لكذلك، فإن وفى بالجميع، وإلا فالمحاصصة في التوزيع على مقدار ما يصح لكل من حقه، وإن لم يقدر على تقسيمه لمانع من جوازه فالصلح على ما جاز، وإلا فهو من نوع المجهول بما فيه من القول، وليس لما(2) ظهر له ما به يوما أن يعترضه(3) بعد ما علمه، أو صح 16 س معه بالحجة لأخذ ما له عليه من حق في دين أو مظلمة؛ لعجزه عن معرفة مقدار ما يكون له فيه، ولأن ما يأخذه لا بد وأن يكون بين الغرماء حتى يصح معه أنّ كل واحد بلغ من حقه إلى مقدار ماله، وإلا فهم فيه شركاء، وأين من يقدر على عدّ غرمائه فضلا عما لهم عليه، إن بلغ حد الطاقة في الجهد لأن يوزعه بين ما فيه مما صح عليه لو لم يصح أنه أوصى به للفقراء من ضمان لزمه،

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: وجوده.

(2) () ث: لمن.

(3) () هذا في ث. وفي الأصل: يقرضه.

٣٣٬٠٤٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.