الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٣٢فلم يعرف ربه على رأي من أجاز له، أو يجوز في أحد من هؤلاء لأن يؤثر لهوى يخالف في كونه ما يلزمه من تقوى، وما إلى جوازه من سبيل؛ لعدم ما به من دليل، وأنه مع الوصية به كذلك لا بعد على هذا الرأي، لا على رأي من لا يجيزه لغير أهله، فإنه لا بد وأن يرجع إلى أصله بين ما فيه من معلوم أو مجهول؛ لأن الوصية به للفقراء ليس بشيء على هذا القول، إلّا أنه لما أوصى به لهم عما لزمه من حق لمن لا يعرفه جاز في مقداره لأن يكون في حكمه كما له من قيمة، فيضرب لمن له فيه مع علم ربه فصح كم هو في لزومه عليه، كما لو أوصى به كذلك لمعلوم من غرمائه، فانتقض ما كان من قضائه لما أبطله من شيء دخل عليه فأفسده(1)، إلّا أن يقول، وما هو له بوفاء من حقه، فإنه موضع لبس؛ لخفاء مقدار ما زاد على القيمة، ويجوز على رأي آخر لأن يرجع به إلى ما له من ثمن في ضربه، وهذا كأنه موضع /17 م/ الخصومة، وما خرج عن يديه فليس له أن يقضي على خصمه برأي، وإن رآه عدلا فالأمر فيه إلى الحاكم لا إليه، وما لم يقدر على توزيعه بين ما علم ربه أو جهل لمانع من جوازه لا يرجى معه كون زواله، ولم يمكن(2) أن يجزي على ما جاز من الصلح لزمه من الجهالة اسمها بما فيه من رأي في حكمها، فجاز في الرأي لأن يلحقه حكم الاختلاف بالرأي على حال في أنه للفقراء أو لبيت المال، أو يوضع فيه أمانة لأهله فيما فيه يمكن كون نقله أو المنع من التعرّض له بشيء على مرّ الزمان، إلّا من اضطر إليه مع الضمان على رأي من قال مع الضرورة بلزومه، لا على رأي من يقول فيه: إنه لا