الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٣٥الدين حتى 18 س كادوا في هذا الزمان أن(1) لا يوجدوا، والحمد لله على كل حال.
مسألة: ومنه: وفيمن ابتلي في دنياه بلزوم حقوق من مظالم وديون وضمانات لزمته، وقد ضيّق عليه أهلها في طلبها، وليس في ماله سعة؛ لوفاء ما عليه، فإن أخرجه بقي ولا شيء له، وربما لا يقدر على قوته، فهل له أن يؤخرها على هذا من أمره، وإن امتنع أيجوز حبسه، ولا ينظر إلى ما يكون من فقره أم لا؟ قال: لا بد له مع القدرة على الوفاء من أن يؤدي إلى كل ذي حق حقه، كما يلزمه لمن يكون له من الغرماء وعليه أن يخرج لهم ما فيه يديه، إلّا ما أجيز له من ماله لنفسه، ولمن يلزمه أن يعوله من عياله في إجماع أو رأي جاز له أن يعمل به في حاله، ما لم يحكم عليه لغريمه بما فوته بما زاد على إزاره، و(2) على قوت يومه من ليس له أن يخالفه إلى غيره مما هو دونه، وإن رآه أعدل فالأمر فيه لا إليه؛ لخروجه من يديه إلى من يحكم عليه، ما لم يصح جوازه لباطله، وما لم يخرج من قول المسلمين في حكمه فهو من الحق، ورده لا يجوز، وعليه أن يمتثل لأمره، فإن امتنع جاز له أن ينكل به؛ لظلمه حتى يجيب إلى ما أريد به من بذل ما في يديه، كما ألزمه فيه لأداء ما حكم به عليه ولابد، فإن غرماءه أحق بما في يده من المال، إلّا مقدار ما جاز أن يترك له في الحال، وإلا فلا عذر له في المنع لما زاد على ما لزمه أن يخرجه لهم، ولا في تأخيره عنهم إلّا برضى منهم أو لما به يعذر معه، /19 م/ وإلا فهو من الظلم؛ لبعده من الحق في الواسع والحكم؛