الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٣٦بدليل ما في مطل الغني من الخروج عن العدل، وعلى المرء أن يحكم على نفسه لغيره [بما فيه من](1) الحكم عليه، فإن ما عداه ليس له من إنصافه في شيء على حال في نفس، ولا مال.
قلت له: فإن كان ماله لا يكفي لما عليه في حاله، هل له أن يعطي أحدا حقه دون غيره من بعد أن طلبه كل لما لزمه له، أو أن يؤخر الكل إلى أن يكون ما في يديه مقدار ما عليه أم لا؟ قال: لا بد من قسمه بين الجميع ما أمكن فيه لأن يصح حكم التوزيع على مقدار ما لكل فيه من حق لزمه له، وما بقي فهو عليه إلى ميسرة يقدر بها على أدائه، إلّا أن يخرج منه بوجه يبرئه من لزومه، وإلا فهو كذلك، وليس له أن يؤخر في يديه ما به يحكم لهم عليه، إلّا أن يعطي أحد دون غيره من الغرماء على هذا من طلبهم له؛ لأنهم في الحكم على سواء، فإن فعله ولما يرفعوا أمرهم إلى الحاكم، إلّا أنه من بعد ما طلبوه فيما صح معه أنه عليه لهم، فهو الظالم لمن حرمه مقدار ما له جهل المنع أو علمه، وإن كان ما سلمه لا يحكم فيه بالرد على غريمه؛ لعدم صحة(2) تحريمه، ومختلف في جواز ما يكون من بعد الرفيعة، ما لم يحجر عليه ماله فيمنع من تصرفه فيه، لا لوفاء من له ذلك.
قلت له: وجميع ما يكون من التصرف في ماله على هذا يكون في حكمه أم لا؟ قال: نعم إلّا ما كان في 19 س العدل لوجه باطل في الأصل، لا جواز لثبوته في واسع ولا حكم، لا من هذا الوجه وحده في جهل أو علم وإلا فهو