الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٣٧ماله، ويجوز في أحكامه لأن يصح فيثبت من تصرّفه(1) ما لا يحكم بحرامه لا(2) لمانع حق من ثبوته لا يجوز معه أن يخالف إلى غيره على حال، أو على رأي من لم يجزه فيما له من مال، وما جاز عليه الرأي فالماضي في موضع الخصومة، ما لم يحكم به القاضي في ذلك.
قلت له: فإن استغرق ماله فيما عليه، فهل له في ضيفه أن يكرمه بعد أن نزل إليه فيطعمه أو يتصدق على من شاء من ماله أم لا؟ قال: قد قيل بالمنع من جوازه(3) ما يكون من نحو هذا له بعد التضييق(4) في الطالب من غرمائه؛ لما لهم عليه من الحقوق، أو ما يكون من أصله كالمضيّق على أهله، فإنه في هذا كمثله؛ لما به من ضرر على الغرماء من جهة ما فيه من نقض على الوفاء، فإن هو فعله لا على الواسع من الرضى مختارا له فهو من ظلمه لهم في حكمه، ولا شك في ذلك.
قلت له: وما يكون من قضائه أو بيعه أو عطائه أو حلّه أو تركه، أو ما يكون من نحو هذا في الصحة أو في المرض من قبل أن يرفع عليه أو بعده؟ قال: فهو كذلك في جواز ما يكون في الصحة لمن أخرجه إليه فأخذه من يديه على وجه العطاء أو البيع أو القضاء في ماله ما لم يحجر عليه؛ لأنه لم يخرج بعد عن ملكه إلى غيره وتصرفه لا يرد عليه، إلّا لمانع يوجب في حاله كونه /20 م/ فساد ما فعله لباطله الذي لا جواز له فيه، ولا طريق لمن أراد أن يتمسك به عليه،