قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٣٨

ومختلف في جواز ما يكون في المرض من بيعه؛ لقضاء ما عليه أو لما يحتاج إليه أو أشبهه؛ بعض أجازه. وبعض لم يجزه. وقيل بجواز ما يكون بعدل من السعر، وما كان منه من حل أو براءة أو ترك أو عطية، فأكثر ما فيه أنه ليس بشيء. وقيل: إنه بمنزلة الوصية، فيجوز على قوله لغير وارثه أن لو كان في ماله فضل لوصاياه، فأما في موضع استغراقه فيما صح عليه لغيره من الحقوق فهو(1) الأحق على حال بما تركه من ماله، وما أوصى به على وجه التطوع أو ما أشبهه، فليس بشيء في هذا الموضع؛ لأنه إنما يجوز فيصح فيما أبقته الحقوق من ماله، فأما أن يزاحمها(2) فيما ترك فيشاركها ما كان من وصية؛ فلا سبيل إلى جوازه، ولما لم يكن في هذا الموضع بقية في المال بطل؛ لعدم محله الذي يقع عليه فيجوز لأن يحله على ما جاز فيه، أو يصح أن يحل لا في موضع، وكونه في غير محل نوع محال، والوضع له على ما جاز لا بالموضع الذي لا أعرفه مما يحل، فيجوز في حال، وليس هذا في العدل موضع ما أجيز من النقل؛ لما به من تضييع لفرض ما لزمه في الحق أن يقوم به لمن عليه من الخلق، فأتى ما ليس له فيه؛ إذ لا بد معه من كونه إضاعة لكله أو وكس(3) عن أصله، وكلاهما من الحيف لأهله، فلا 20 س [حق (خ: جواز)](4) له في هذا الموضع من فعله، وإن لم يحكم برجوع ما يكون من نحو هذا النوع في الصحة من قبل أن يرفع عليه إلى الحاكم فيمنع من مثله، ويرد على حال إن خالف في هذا الموضع إلى ما ليس له من بعد

(1) () ث: فهي.

(2) () هذا في ث. وفي الأصل: يراجمها.

(3) () الوكس في البيع: اتّضاع الثمن. الصاحب بن عباد. المحيط في اللغة. مادة (وكس)

(4) () هذا في ث. وفي الأصل: جواز حق.

٣٣٬٠٤٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.