الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٣٩الحجر؛ لقلة عدله، ويجوز لأن يختلف في جواز ما يكون من هذا في الحكم من بعد الرفيعة إلى حد الحجر عليه في ماله، وإن كان لا ينجو معه من الظلم لمن لزمه أن يدفع إليه مقدار ما يكون له، فامتنع من بعد أن طلبه أو كان في معنى من طالبه فلزمه أن يوزّع ما في يده بين غرمائه أجمع، فأبى إلّا أن يخيفه(1) لا لعذر يصح له في إثاره لغيره عليه من غير ما رضى في منعه لمقدار ما يستحقه، ولا في دفعه إلى من سواه لا على ما جاز من رضاه أما هذا من ظلمه بُليَ؛ لأنه مثل الحاكم في حكمه، وعليه أن يعدل بين غرمائه في قسمه؛ فجاز ولا شك في ذلك.
قلت له: وما كان من المظالم في أصله وهو بعد في يده؟ قال: فهو لأهله وعليه أن يرده إلى من هو له، أو إلى من يقوم فيه مقامه في قبضه، وليس له مع القدرة على رده إليه أن يؤخره إلّا بالرضى في موضع جوازه، أو ما به يعذر من الموانع في حاله ما دام حتى زواله، وإلا فلا وجه له في الواسع، ولئن تاب إلى الله من ظلمه فهو في ضمانه، وما أتلفه فلا بد له من غرمه في موضع الانتهاك لما دان بتحريمه، فإن المستحل لا شيء /21 م/ عليه، إلّا رد ما يبقى في يديه في أكثر ما يقال في ذلك.
قلت له: وهل فيه قول أنه يلزمه غرم ما أتلفه على الاستحلال أم لا؟ قال: ففي قول بعض أهل العلم ما يدل بالمعنى على أنه فيه قولا بلزومه في خفي إشارة، لا في تصريح عبارة، والله تعالى بصوابه أعلم، غير أن القول بأنه لا غرم عليه أشهرها في الآثار وأظهر ما في الأخبار، فالعمل به أولى؛ لأنه من الأخرى
(1) () ث: يحيفه.