قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 82

الجزء ٨٢ · صفحة ٤٠

في برهانه أقوى، ولا بأس على من مال في خلاصه إلى غرم ما أتلفه على هذا الوجه؛ لما أوجبه الرأي في حينه أو على معنى الاحتياط في أمر دينه في موضع جوازه له في الواسع أو الحكم، لا على الدينونة بلزومه ما لم يمنعه في حاله مانع حق من أن يعمل به في ماله، أو يلزمه لمال غيره من غرمائه فيه من حجة عليه في ذلك.

قلت له: وما بقي في يديه، أو ما أتلفه فصار مضمونا عليه، إلّا أنه لا يعرف ربه، ما يكون في حكمه؟ قال: فهو لأهله ما بقي الدهر. وقيل بجوازه لأهل الفقر. وقيل: لبيت المال. وقيل: يودع فيه أمانة.

مسألة(1): ومنه: وفيمن أوصى بوصية لآخر من ضمان عليه له أو بحق عليه له، كانت الوصية لوارث أو لغير وارث، أتجب هذه الوصية حين ما أوصى بها الموصي لمن أوصى له بها، أم لا تجب إلّا بعد الموت، وهل في ذلك اختلاف، وما(2) 21 س المعمول به من رأي المسلمين، وهل يقبل قول الموصي إن قال: "ليس عليّ ضمان" بعد ما أقر بالضمان، وهل يجوز بطلان هذه الوصية كانت هذه الوصية في الأصول أو العروض أو الدراهم، وإن أتلف الموصي ما أوصى به في حياته، أتجب عليه قيمة ذلك الشيء في ماله أم لا؛ إذ لم يعلم الموصى له بالوصية فيطلبها منه، بيّن لنا جميع ما سألتك عنه، وأنت المأجور في ذلك إن شاء الله تعالى؟ قال: أما وجوبها حين ما أوصى به فهو مما يختلف بالرأي فيه؛ لقول من يوجبها في الحال، ورأي من يقول أنها لا تجب إلّا من بعد موته، وهو

(1) () هذا في ث. وفي الأصل: قلت له.

(2) () هذا في ث. وفي الأصل: أما.

٣٣٬٠٤٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.