الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٤١المعمول به عند بعض من تأخر من الحكام، فيما به عن نفسه أخبر أنه كان به يعمل فيحكم، غير أنّ ما قبله هو الأعجب إليّ، وإن كانا في الأثر ولم يكن في شيء منهما ما يدل على خروجه من الصواب في النظر، وإن يرجع في العمل بالرأي إلى ما به في الأصل يؤمر من أراد أن يعمل بشيء من الآراء أن يكون على ما يراه أقرب إلى العدل إن قدر عليه، وإلا فالتحري له على أصح ما فيه، وأما بطلان ما به يعترف في الصحة من الضمان فلا أعرفه مما يصح، وإن جاز لأن يختلف في صحة ما به أوصى من الأصول أو العروض أو الحيوان على هذا الوجه من قضائه لمن أوصى له به إن رجع فيه إلى ما له في ظاهر الحكم من النقض بدعواه الجهالة، /22 م/ وفي الباطن مع صدقه في الدعوى، أو ما به(1) يبطل إن صح له، فإنه لا بد وأن يرجع به في مقداره إلى ما يكون له من قيمة. وقيل: إلى ما يقرّ به مع يمينه إن طلبها من له الحجة فيه على رأي من أجازه لا على رأي من يذهب إلى ثبوته لمن أوصى له به، فيقول في رجوعه أنه ليس بشيء إن لم يصح له ما يبطله، وإن أتلفه فالقول بالقيمة أو ما يقرّ به داخل عليه، فإن نزلا إلى من له الحكم فيه، فالأمر فيه كله إليه، وليس له أن يلوي عن حكمه عنقه إلى ما لا يجوز إلّا أن يعد من ظلمه، وإن لم يرجع عما أوصى به حتى الوفاة، أو حكم به عليه في الحياة من ليس له أن يخالف إلى غير ما به يقضى عليه فهو للموصى له به، ولا نعلم إلّا هذا فيه، وإن كان في المرض جاز؛ لأن يكون لوارثه الحجة في فدائه بالثمن إن شاءه، ويجوز على رأي آخر أن يكون لمن أوصى له به إن قبله، ولا خيار لوارثه في الفداء؛ لأنه في ظاهره من
(1) () زيادة من ث.