الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٤٢القضاء في لازم أقرّ به على نفسه، فجاز لأن يصح على قياده، إلّا أن يصح فيه أنه بما دون القيمة، والأول أكثر، ومع قوله وما هو بوفاء من حقه فالاختلاف في جوازه أظهر، والفرق بين الأصول وما عداها لا يدفع على من قاله أو عمل به على ما جاز له في العمل أو القول؛ لأنه موضع رأي واختلاف بالرأي بين أهل الرأي، وإن نفاه بعضهم فقد أثبته آخرون كما هو في الأثر من قول ذوي البصر، وما كان من هذا لوارثه، فكأنه مما يجوز 22 س عليه لأن يلحقه معنى الاختلاف في ثبوته عليه لمن به أوصى له كذلك، بل في مقدار ما يلزمه من قيمة، أو ما أقر به في قول آخر إن عوفي من مرضه فرجع عن قضائه، أو مات على ما به من مرض غير راجع عنه، فلم يتمه من بقي من الورثة من بعد ما اختاروا فداءه بما فيه، فجاز لأن يخرج فيما لهم وعليهم معنى ما جاز له أو عليه في الرأي من القيمة، أو ما أقروا به في القول الآخر. وقيل: ليس لهم إلّا أن يسلموا الشيء نفسه إلى من أوصى له به، أو يفدوه بالقيمة على رأي من يجيز إقراره له في هذا الموضع، فيثبته عليه من يحكم به من بعده في ماله، وإن بطل ما قضاه(1) على هذا من حاله إن لم يتمه من بعد أن يعافى، أو من له الحجة فيه من بعده، لا على رأي من لا يجيزه عليه إلّا بالبينة، فإنه على قياده إن صح بها، وإلا فلا شيء فيه إن أنكره أو مات على ما به فلم يصح عليه، وأبى وارثه أن يتمّه فغيّره. وقيل: إن أقر له بشيء معروف بالكيل أو(2) الوزن جاز، وإلا فلا جواز له، وما أوصى به لغيره من الدراهم من ضمان عليه له أو بحق عليه له فهو