الجزء 82
الجزء ٨٢ · صفحة ٤٥قول، وعلى رأي من يذهب في كل مال لا يرجى لمالكه معرفة في حال، إلى أنه يرجع إلى ربه الكبير المتعال، فيكون لمن جاز له من عباده الفقراء، أو لبيت المال، فعسى أن يجوز فيه لأن يلحقه من الرأي معنى في ماله عن ذكره من رأي في تأخيره وتقديمه ومساواته بمال غيره بعد أن رجع إليه من خلقه على هذا المذهب في الرأي فصار من حقه، وعلى رأي من يقول فيه بأنه لأهله، فلا بد له من أن يكون المساوي لمثله، ومن الواجب على المبتلى أن يعمل في موضع الرأي بما هو إلى خلاصه أدنى، فإن تعذر عليه ما رامه من تقسيمه وإعدامه؛ لاصطلاح من أهلها على ما جاز في الإجماع أو الرأي من وجه يبرأ به من بعضها، أو ما فوقه من كلها؛ لعدم التراضي في موضع حله أو لمانع من جوازه في موضع تحريمه، فهو على حاله في يديه حتى يحدث له من المال ما به يقدر على توزيعه يوما، أو على الوفاء بجميعه، أو يخرج من لزومه بوجه يبرأ به في يومه، أو يحضره الموت قبل الخلاص، فيوصي به لمن هو(1) له عليه علمه أو جهله، فإن قدم من قد عرفه جاز لأن يختلف في جواز تقديمه من بعده، إلّا أنه يعجبني أن يمتثل ما اختاره لنفسه، لعسى أن يكون في رأيه أمثل، ما لم يحكم بعكسه من له فيه الحكم أو عليه، وإن لم يقدّمه 24 س فعسى في الرأي أن يكون لازما له بما فيه ما بقي على ما به من الجهالة، وإن علم فصح لم يجز(2) أن يقدم عليه